منتديات الخير للتواصل

منتديات الخير للتواصل

منتديات الخير للتواصل والمواضيع الهادفة
 
الرئيسيةبسم اللهاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» نداء استغاثة من اخ من الجزائر
السبت ديسمبر 10, 2011 9:39 am من طرف dirah3

» منع الخيانة الزوجية قبل ان تبدأ
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:30 am من طرف فارس الاسلام

» اقرءوا هذا الدعاء...
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:25 am من طرف فارس الاسلام

» هارون الرشيد
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:21 am من طرف فارس الاسلام

» نزار قباني
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:03 am من طرف فارس الاسلام

» فضل سجدة الشكر
الثلاثاء يونيو 21, 2011 4:31 pm من طرف 

» هجرة الأدمغة
الجمعة أبريل 01, 2011 9:31 am من طرف 

» آدولف هتلر
الجمعة أبريل 01, 2011 8:14 am من طرف 

» التوتر و رائحة الجسم الكريهة
الإثنين مارس 07, 2011 4:28 am من طرف 

»  ظاهرة الصواعق
الثلاثاء مارس 01, 2011 4:57 am من طرف 

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
عدد الزوار
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ السبت مايو 29, 2010 3:19 am

شاطر | 
 

 اوقات الفراغ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 31/12/1969

مُساهمةموضوع: اوقات الفراغ   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 2:56 am



بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وبعد:

فإن النبي (صلى الله عليه وسلم)ما ترك خيرًا إلا دل أمته عليه، وسهل لها الطريق إليه، وبين لها وسائل تحصيله ونيله وأسباب تحقيقه وكسبه، قال الله جل وعلا عنهSadوَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ).

ومن مظاهر رحمته(صلى الله عليه وسلم)أن دلهم على ما ينفعهم في معاشهم ومعادهم، ومن ذلك دلالته على نعمة الصحة والفراغ؛ حيث قال (ص) : «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [رواه البخاري].
وقال أيضًا: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هَرَمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وصحتك قبل سقمك، وحياتك قبل موتك» [رواه الحاكم/ وهو في صحيح الجامع: 1077].

وفي هذين الحديثين:

- بيان لقيمة الوقت والفراغ وخطورة الغبن فيهما.
- وتحريض ودعوة لاغتنام الفراغ قبل فوات الأوان.
وكثير من الناس من الذين غبنوا في فراغهم.. يتضجرون من حياتهم.. وينبي واقع حالهم عن حاجة ماسة إلى معرفة سبيل استثمار أوقات الفراغ.. فأين.. وكيف نقضيها على الوجه الصحيح؟

حينما تأتي على الإنسان لحظات لا يدري كيف يقضيها وبما يعمرها ويشغل نفسه فيها.. حينها يتدهور حاله.. وتكتئب أحواله.. وهو يختنق في ضيق الفراغ القاتل!
ولو تأمل المسلم في حقائق الحياة.. وكان له من العلم ما يؤهله لإدراكها لوجد نفسه في فسحة من عيش.. ورحابة من حياة.. وأن فراغه الذي يراه سببًا لضيقه وحيرته.. ما هو إلا نعمة حُقَّ أن يُغبط عليها.. بيد أنه لم يحسن شكرها.. ولم يدرك وزنها.. فانقلبت عليه نقمة ونكدًا.. فهو كرجل ملك ذهبًا كثيرًا لا يعرف قيمته.. ونام عليه دون أن يتذوق في منامه طعامًا للراحة.. ولو عرف قيمة ذهبه.. لصرف منه ولاشترى الأثاث الوثير.. وهكذا المغبون في فراغه. يتقلب على أوقاته الذهبية دون أن يجني فيها المنافع والثمار.
وكثير من الناس لا يجهلون وسائل قضاء أوقاتهم وإعمارهم في الخير، فمن ذا الذي جعل ما لقراءة القرآن من فضل عند الله جل وعلا, وما لها من تأثير على النفوس وراحتها، والصدور وانشراحها, وهكذا.. فقد يجهل الناس بعض الوسائل.. لكن معظمهم يعرفون الكثير من وسائل استغلال الفراغ.. وإذن فالمشكلة أبعد من مجرد الجهل بالوسائل.. إنها الهمة والعزيمة.
فالمسلم الذي يحمل هم الآخرة في صدره.. لا يمكن أن تراه إلا منشغلاً بما يخفف همه.. فهو إما في قضاء الفرائض والواجبات الشرعية، أو في أعماله الدنيوية الحاجية.. أو في القربات المستحبات الشرعية.. وكل حركاته وسكناته تدور مع رغبته في عبادة الله جل وعلا وتحقيق أمره والتماس رضاه وقربه..

وهكذا ما من صاحب هم ومبدأ إلا وتجده في غاية الانشغال؛ لأجل تحقيق مبدئه.. ولن تجده بأي حال في فراغ.. فهو وإن سكنت جوارحه لا يسكن فكره وباله.. وبحسب حرقة همه في صدره تكون قدرته على إيجاد الوسائل الهادفة لمَلْءِ فراغه واستثماره لأجل تحقيق أهدافه.
ولئن كانت الأهداف تتباين وتختلف؛ فمنها الحلال ومنها الحرام.. إلا أن المسلم الموفق هو من يسدد في طريقه ويجعل همومه وأعماله كلها لله وعلى منهج الله جل وعلا.
فها هنا ثلاثة أمور من رزقه الله إياها لم يشكُ من فراغ قط: - الهم الشرعي – والعزيمة – والتوفيق.
وإليك أخي الكريم أهم وسائل قضاء الفراغ واستثماره:


الاهتمام بالعلوم


1- أداء الواجبات المدرسية:


وهذا يخص الطلاب أكثر من غيرهم، وهو أولى لهم من الاستزادة من العلوم الأخرى على حساب أوقات المذاكرة.
فلا شك أن التحصيل الدراسي لا يمكن أن يحقق في الطالب المستوى المطلوب إلا بتضافر جهوده الذاتية مع جهود معلميه ومدرسيه، فإذا ما اعتمد الطالب بالكلية على ما يتلقاه في الفصل دون أن يفرغ أوقاته للمطالعة والمذاكرة والحفظ وتنمية مداركه في كل مادة فلا شك أن تكوينه العلمي سيكون هشًا لا يؤهله للصمود أمام المستويات القادمة.. وإن ظهر للناس أنه ناجح.
ومن هنا فإن المطلب المثالي لا يمكن أن يشعر بالفراغ في أوقاته؛

لأن طموحه يتخطى الرغبة في النجاح.. إلى الرغبة في امتلاك رصيد علمي يسد كل نقص علمي في المواد التي يدرسها؛ ولذا تراه منهمكًا على حفظ دروسه أولاً بأول ملازمًا مراجعتها، معتكفًا على البحث في محاورها التي قد لا يتناولها الأستاذ في الفصل.. فهو يحمل هم التعلم والتحصيل والنجاح.. وهمُّه هذا كفيل بأن يجعله مسيطرًا على أوقاته.. مستثمرًا جهوده وفراغه فيما ينفعه في دينه ودنياه..


2- المطالعة الحرة:


وهي أوسع بكثير من أداء الواجبات المدرسية، ونعم المشغلة هي, لمن رزقه الله طموحًا وقادًا وهمة عالية سامية، فهي منبع من منابع العلم، ووسيلة أكيدة لتحصيله ودرسه.
ومما يجعلها محببة للنفوس ونافعة للمسلم حسنُ انتقاء الكتب ومواضيعها وكتَّابها، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالمجلات والنشرات ونحوها.
وأنفع الكتب ما دل المسلم على عبادة الله جل وعلا، وتفصيل شرعه وبيان دينه ومن ذلك: كتب العقيدة والسنة وكتب الفقه والتفسير ونحوها من العلوم الشرعية، وكل ما يتعلق بذلك من القصص القرآني والشعر والتاريخ ونحوه.
وفي زماننا والحمد له انتشر الكتاب أنواعًا وأشكالاً في شتى المواضيع، وأصبح من السهل جدًا اقتناء الكتب مطولة كانت أم مختصرة.
فلماذا لا يجعل المسلم قراءة كتب معينة يومية ينهجها في حياته؟!

جرب أخي المسلم.. وتذكر أن أحب الأعمال إلا الله أدومها وإن قلَّ.
وهذا الإمام الجليل ابن المبارك يفتقده أصحابه في مجلسه فقيل له مرة: مالك لا تجالسنا؟
فقال ابن المبارك: أنا ذاهب فأجالس الصحابة والتابعين وأشار بذلك إلى أنه ينظر في كتبه.


- حضور الحلقات العلمية:


فهي مجالس ربانية، وأماكن نورانية، تحضرها الملائكة، وتحفها بأجنحتها، وتتنزل فيها الرحمات والبركات، فكيف لا ترنو لها النفوس، ولا تحنَّ لها القلوب؟! ولو لم يكن فيها إلا تحصيل العلم الذي هو سبب الرفعة في الدنيا والآخرة لكان حقيقًا بالمسلم أن يعمر أوقاته بها، وأن يجعل منها همًا يساير طموحه ويرضي همته. قال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ).

وقال (ص): «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» [رواه البخاري].
قال الإمام أحمد رحمه الله: «الناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الرجل يحتاج إلا الطعام والشراب في اليوم

مرة أو مرتين وحاجته إلى العلم بعدد أنفاسه».
وكيف يشكو من الفراغ، ويحتار في وسائل قضائه وحلقات العلم والخير تدوي من مساجد حيه كل صباح ومساء.. تعرض عليه معرفة الله فيأبى.. وتدله على خير الدنيا والآخرة فينأى.
ولو صابر المسلم نفسه في حضور تلك الحلقات، واختار لنفسه حلقة علمية تناسب مستواه.. وتواكب مبتغاه لوجد فيها بغيته، ولنال بها سلوته، ولحصل بها سعادته وفرحته، فإن الله جل وعلا يباهي بالمجتمعين فيه ملائكته ويفيض عليهم من وده ورحمته ما يبعث في نفوسهم الطمأنينة والسكينة.
يقول ابن تيمية رحمه الله: «وكما أن لله ملائكة موكلة بالسحاب والمطر فله ملائكة موكلة بالهدى والعلم، هذا رزق القلوب وقوتها، وهذا رزق الأجساد وقوتها» [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 4/24].


- حفظ القرآن الكريم:


فمدارس تحفيظ القرآن هي أجل المدارس على الإطلاق أن شرف الشيء من شرف المقصود به، وكتاب الله جل علا أنفس ما تبذل فيه الجهود، وتطوى لأجله الركب, قال (ص): «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».


5- حضور الندوات العلمية:


وهي وإن كانت تلتقي مع الحلقات العلمية في مطلق التوجيه والتعليم إلا أن للندوات العلمية طريقة خاصة في تناول القضايا الاجتماعية نحو: قضايا الشباب، والمرأة، والأسرة، والحياة الزوجية، والأمراض الاجتماعية التي تصيب الأمة؛ كالتغريب ووسائله، ومكائد الكفار ووسائلهم في تضليل المسلمين وإبعادهم عن عقيدتهم.. ولذا فإن هذه الندوات التي تجد صداها في أنحاء كثيرة من المجتمع هي وسيلة محمودة؛ لقضاء أوقات الفراغ، بل تعد من الأسس التي تكون شخصية المسلم وتوجهه إلى الطريق الصحيح في هذه الأعصار التي تنوعت فيها الفتن والقلاقل.


6- سماع الأشرطة العلمية:


وقد تكون- أخي المسلم- عاجزًا؛ لسبب أو لآخر عن حضور حلقات العلم والندوات العلمية.. لا بأس! ولكن أليس الشريط الإسلامي المتضمن لأنواع جليلة من المواد العلمية المشروحة، والمحاضرات والدروس والندوات وغيرها يقوم - في حالة العجز – مقام الحلق.
لقد حقق كثير من الشباب المسلم نتائج باهرة حينما بذلوا أوقاتهم في سبيل طلب العلم، فحضروا الدروس والحلقات وقرؤوا الكتب والمجلدات وسمعوا أشرطة العلماء؛ لأن هذه الوسائل كلها تقرب المعاني وتوضح المفاهيم، والطالب المثالي هو الذي ينشد العلم الذي هو ضالته بكل وسيلة شرعية، فحتى لو عجز عن حضور حلقة أو ندوة – لكونه لا يمتلك السيارة مثلاً – فبإمكانه التوجه إلى المكتبات السمعية واقتناء أشرطة مفيدة في شتى العلوم والفنون المتاحة, وهذا أحفظ لدينه وأجزل لثوابه عند الله جل وعلا.


التفرغ للعبادة


مما لا شك فيه أن الله جل وعلا ما خلقنا في هذه الحياة إلا لعبادته وطاعاته، قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ).

ولذلك فإن الله جل وعلا سائل كل عبد عن أوقاته وفراغه يوم القيامة، فعن برزة بن عبيد الأسلمي قال: قال رسول الله (ص): «لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيما فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه» [رواه الترمذي وقال: حسن صحيح].

وعُمر المسلم هو أوقاته وفراغه.. فكل لحظة تمر على الإنسان لم يعمرها بما يرضي الله جل وعلا تكون عليه وبالاً يوم القيامة

ومن مظاهر التفرغ للعبادة:

* قراءة القرآن: فتلاوته روح النفوس وراحة القلوب، وسبب للرفعة في الدنيا والآخرة، فعن عمر بن الخطاب رضي اله عنه قال: قال رسول الله (ص): «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا، ويضع به آخرين» [رواه مسلم].

وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله (ص): «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو...» [متفق عليه].

والمسلم الذي يعمر أوقاته بتلاوة القرآن دائمًا تعلوه البسمة والنضارة, كيف لا؛ وهو لا يمر بآية رحمة إلا سأل ربه الرحمة ولا بآية عذاب إلا استعاذ وأناب.

* أداء النوافل: قال رسول الله (ص): «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة أو إلا بُنِيَ له بيتٌ في الجنة» [رواه مسلم].

وأداء هذه النوافل يقتضي من المسلم استعدادًا قبل الصلاة من الطهارة ونحو ذلك حتى لا تفوته أوقاتها وهذا الاستعداد والترقب للصلاة من أعظم ما يشغل به المسلم نفسه؛ لأن أعظم الفرائض وجوبًا الصلاة وهي أحب العبادات إلى الله وأولها على الإطلاق، فمن جعل فيها همه.. فقد عبد الله حق العبادة وحري به أن يكون على ما سواها أحفظ؛ لأن الصلاة لا يحافظ عليها إلا مؤمن.

ثم إن أداء النوافل بعد الفرائض من أعظم موجبات محبة الله التي هي أساس كل خير في حياة المسلم، قال تعالى في الحديث القدسي: «وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه, فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته ولئن استعاذني لأعيذنه» [رواه البخاري].

* انتظار الصلاة في المسجد: وكثير من الناس جفا عن تحقيق هذه العبادة السامية، وهي من أعظم وسائل دفع الفراغ لمن صدق النية وعالج الطوية، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله (ص) قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع الدرجات» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذالكم الرباط» [رواه مسلم].

ففي هذا الحديث دليل على أن انتظار الصلاة في المسجد جهاد وعبادة يمحو الله بها الخطايا ويرفع بها الدرجات.. فكيف لا يستشعر المسلم فراغه في هذه الخصلة، ويجاهد لتحقيقها نفسه، لا سيما وأن المسجد هو بيت الله جل وعلا لا يخيب عامره، ففيه انشراح الصدر يطلب، وفيه طيبوبة النفس تنشأ.

* ذكر الله جل وعلا: ومع أنه أسهل العبادات وأيسرها، فهو أعظم منه بمن لها الله جل وعلا على عباده، فمن وفق إلى المداومة عليه فقد سبق ونال الشأن للجنان.

قال رسول الله (ص): «ما عمل آدمي عملاً قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله عز وجل» [رواه أحمد، وهو حديث حسن].

وقال (ص): «ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، أرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟» قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «ذكر الله عز وجل» [رواه أحمد، وهو حديث صحيح].

أخي الكريم: فإن كنت ممن يشكو من الفراغ وضيق النفس، فعلاجك في ذكر الله جل وعلا فهو أسهل وأيسر ما تملأ به فراغك وتحصل به طمأنينتك (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

وتأمل في قوله (ص): «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» [رواه البخاري].

فهذا الذكر على وجازة ألفاظه وتناسق بلاغتها يحبه الله جل وعلا ويحب من يذكره به، ويثقل له ميزانه بالحسنات وهذا من رحمة الله جل وعلا بخلقه ورأفته ولطفه إذ يجزي على القليل كثيرًا.. فأين من يعمر أوقاته بهذا الخير العظيم.

ولعل البخاري رحمه الله حينما جعل هذا الحديث آخر حديث ختم به كتاب، يشير بذلك إلى أن المؤمن المسدد لا يحرم الخير, إذا وفق إلى هذا الذكر ونحوه من الأعمال التي يجزي الله عليها كثيرًا.

وإن المتأمل في كتب الأذكار ليجد أذكارًا كثيرة يسيرة فيها من الأجر ما تتعجب منه النفوس, والتوفيق إلى ذلك فضل الله، والله يؤتي فضله من يشاء والله واسع عليم.

أبو الحسن بن محمد الفقيه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اوقات الفراغ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الخير للتواصل :: الأقسام الإسلامية :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: