منتديات الخير للتواصل

منتديات الخير للتواصل

منتديات الخير للتواصل والمواضيع الهادفة
 
الرئيسيةبسم اللهاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» نداء استغاثة من اخ من الجزائر
السبت ديسمبر 10, 2011 9:39 am من طرف dirah3

» منع الخيانة الزوجية قبل ان تبدأ
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:30 am من طرف فارس الاسلام

» اقرءوا هذا الدعاء...
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:25 am من طرف فارس الاسلام

» هارون الرشيد
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:21 am من طرف فارس الاسلام

» نزار قباني
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:03 am من طرف فارس الاسلام

» فضل سجدة الشكر
الثلاثاء يونيو 21, 2011 4:31 pm من طرف 

» هجرة الأدمغة
الجمعة أبريل 01, 2011 9:31 am من طرف 

» آدولف هتلر
الجمعة أبريل 01, 2011 8:14 am من طرف 

» التوتر و رائحة الجسم الكريهة
الإثنين مارس 07, 2011 4:28 am من طرف 

»  ظاهرة الصواعق
الثلاثاء مارس 01, 2011 4:57 am من طرف 

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
عدد الزوار
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ السبت مايو 29, 2010 3:19 am

شاطر | 
 

 الألعاب الأولمبيــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 31/12/1969

مُساهمةموضوع: الألعاب الأولمبيــة   الجمعة يناير 07, 2011 4:10 am




الألعاب الأولمبية Olympic Games تسمية تطلق على احتفالات رياضية تقام مرة كل أربع سنوات في مدينة من مدن العالم. وقد احتفظ لهذه الألعاب بصفة «الأولمبية» لأنها بدأت مع الإغريق وفي مدينة أولمبية Olympia.

الألعاب الأولمبية القديمة

تطلق تسمية الألعاب الأولمبية القديمة اليوم على الدورات الأولمبية التي كانت تقام في الحضارة اليونانية القديمة، وتشير إلى احتفالات رياضية كانت تقام قبل نحو 3000 سنة مرة كل أربع سنوات في مدينة أولمبية (مقاطعة إيليس Elis في اليونان قديماً) وبدأت تكريماً لكبير الآلهة زيوس Zeus ولم تكن الاحتفالات تقتصر في البدء على المسابقات الرياضية بل كانت تشمل كذلك مسابقات موسيقية وأخرى أدبية.

ومواكب الألعاب الأولمبية هذه هي من أقدم المناسبات التي يحتفل بها الإنسان على نطاق «الدولة»، وقد أقيمت أول دورة لهذه الألعاب القديمة عام 776 ق.م وأقيمت آخر دورة في عام 394م حين أمر الامبراطور الروماني تيودوسيوس Theodosius الأول بإلغائها.

أقيمت هذه الدورات 292 مرة في حقبة تمتد نحو 1170 عاماً.

وتبعاً لبعض المصادر التاريخية فإن الألعاب الأولمبية القديمة كانت قد بدأت قبل عام 776ق.م بمدة طويلة، وأهم هذه المصادر الأقاصيص الخرافية للآلهة وأشباه الآلهة التي جاء ذكرها في الأدب الإغريقي. ومن هذه الأقاصيص: قصة تروي أن الألعاب الأولمبية بدأت طقوساً واحتفالاتٍ دينية تخللتها ألعاب ومنازلات تخليداً للإله الأسطوري زيوس الذي سيطر على الكون بعد قهر والده كرونوس Cronos أو ساتورن إله الزمان، وقصة أخرى تقول إن البطل الأسطوري هرقل أمر بإقامة أول دورة أولمبية عام 1253 ق.م، وقصة ثالثة تروي أن بيلوبس Pelops حفيد زيوس أقام ألعاباً واحتفالاتٍ دينية على أرض أولمبية المقدسة في دولة مدينة إيليس بعد أن صار حاكمها في عام 884 ق.م.

ومع اختلاف الأقاصيص وتواريخها فإن جميع المصادر التاريخية تميل إلى القول إن عام 776 ق.م هو العام الذي سجلت فيه أول دورة للألعاب الأولمبية الإغريقية رسمياً.

ويؤكد علماء الآثار بأن خرائب مدينة أولمبية هي التي كشفت الحقيقة التي لم يعثر عليها في الكتب والمصادر التاريخية وأن معظم الأبنية والمعابد التي خصصت للألعاب والاحتفالات الدينية في أولمبية كانت قد بنيت قبل مئات السنين من الدورة الأولمبية الأولى عام 776ق.م. ولم يكن يسمح في البداية بالاشتراك في هذه الألعاب إلا للذين هم من أحرار الإغريق، وكانت بدايتها تقتصر على السباق وهو بطول نحو 200 ياردة (192.27م)، ويستدل من نقوش هذه الدورة أن الفائز فيها يدعى كوريبوس Coroebus وهو من سكان منطقة إيليس.

وكان يشترك في المسابقة النهائية عشرون عداءً يفصل كل واحد منهم عن الآخر قوائم خشبية غرست في الأرض على طول السباق، ويوجد خط للبداية وآخر في نهاية المسافة، وكانت تُعطى إشارة الانطلاق بوساطة بوق خاص.

وتتالت الألعاب الأولمبية مع مرور الزمن، وبعد بدء حكم الرومان بلاد اليونان سنة 146ق.م، كثرت الألعاب وذاع صيتها وأصبحت نوعاً من إعداد الجنود للحروب، فأقيمت مسابقات فيها باللباس الحربي الكامل مع الترس، وفي عام 394م أوقفها الامبراطور تيودوسيوس الأول وثبَّت إلغاءها عام 408م الامبراطور الروماني تيودوسيوس الثاني الذي تأثر تأثراً كبيراً بالمسيحية ونظر إلى الألعاب الأولمبية على أنها نوع من الطقوس الوثنية.

تطور الألعاب الأولمبية القديمة: تطورت الألعاب الأولمبية القديمة بعد عام 776ق.م، وهو العام الرسمي لبدئها، مع الإشارة إلى أن الاحتفالات الدينية وتمجيد الآلهة وتقديم القرابين، كانت الطابع المميز لهذه الألعاب.

ففي عام 776 ق.م اقتصرت الألعاب على سباق الجري بطول يقدر بمئتي ياردة (192.27م)، وأضيف في عام 724 ق.م، أي في الأولمبياد الرابع عشر، سباق آخر وهو ضعف مسافة السباق التقليدي وأصبح نحو 384.5م، ثم في عام 720 ق.م، أي الأولمبياد الخامس عشر، أُضيف سباق للمسافات الطويلة ويعادل 12 مرة ذهاباً وإياباً مسافة الملعب «الستاد» ويبلغ نحو 4615م.

وفي عام 708 ق.م، ظهرت رياضة المصارعة ضمن المسابقة الخماسية التي تحتوي على الجري لمسافة 192.27م، وكانت المصارعة تدوم حتى يُهزم أحد الخصمين أو يستسلم. كذلك ظهر رمي القرص الذي يشبه في طريقته إلى حد ما طريقة هذه الأيام، وهو من الحجر ويزن ضعف وزن القرص الحالي ويُرمى من منصة مرتفعة، وظهر الوثب الطويل الذي كان يستعمل فيه المتسابق ثقلاً صغيراً في كل يد. وتذكر المصادر أن طول وثبة أحد الفائزين كان نحو 16م، لكن المؤرخين فسَّروا ذلك بأنها خمس وثبات متتالية من دون توقف. وقد ضمت الألعاب الملاكمة أيضاً ولكنها استبدلت فيما بعد برمي الرمح الذي كان يصنع من خشب الصنوبر وله رأس مدبب ولم يكن الهدف من رميه تسجيل مسافة معينة بل كان إصابة هدف محدد.

وفي عام 688 ق.م أدخلت الملاكمة لعبةً منفصلة عن المسابقة الخماسية، وهي ليست كالملاكمة المعروفة اليوم ولكنها شبيهة بها، ولم يكن لها وقت معين للفوز وكان كل من المتبارين يلف شريطاً جلدياً على يده ورسغه بقصد تمكين اليد.

وفي عام 680 ق.م ظهر سباق العربات التي تجرها أربعة خيول وكانت تقام في مكان خاص يدعى «الإيبودروم» أي ميدان سباق الخيل وهو بطول 770م، وبعرض 32م.

وفي عام 648 ق.م أدخلت لعبة المصارعة الحرة «البانكراس» وهي خليط من المصارعة والملاكمة والأخذ بالأيدي.

وفي عام 632 ق.م أقيم الأولمبياد السابع والثلاثون، وأدخلت فيه مسابقات للشباب والصغار، وفي عام 472 ق.م أصبح عدد أيام الألعاب سبعة بما فيها الاحتفالات الدينية بعد أن كانت يوماً واحداً، كما أدخلت مسابقات الفنون في عام 396 ق.م. وفي الدورات اللاحقة أدخلت مسابقة الجري بكامل اللباس العسكري.

برنامج الألعاب الأولمبية القديمة: كانت الألعاب الأولمبية تقام في شهر «ايكاتومبيون» Hecatombeon ويقابل شهر تموز حالياً، أي بين الحصاد والقطاف. وحين بدأت الألعاب تجري في سبعة أيام غدا برنامجها موزعاً كما يلي:

يخصص اليوم الأول بكامله لأداء الطقوس الدينية أمام تمثال سيد الآلهة زيوس، وكانت النساء ينشدن الألحان الجنائزية في مقاطعة إيليس في مكان يبعد نحو 30 كم عن مكان الاحتفال، ويطفن حول قبر آخيل Achille الوهمي. وعند غروب الشمس تُسكب الدماء على قبر بيلوبس ملك المقاطعة، لإحياء ذكرى مولد الألعاب والاحتفالات الدينية.

ويؤدي المتسابقون في هذا اليوم القسم بأنهم من الرجال الأحرار ومن أصل يوناني عريق، وأن أحدهم لم يقترف في حياته أي جريمة ولم يدنّس المقدسات ولا الدين. كما تُتلى على المتسابقين التعليمات الخاصة بالألعاب وقوانينها تحت طائلة الحرمان منها في المستقبل في حال عدم التقيد بها.

وفي اليوم الثاني تبدأ المسابقات الفعلية ويبدأ سباق الجري لمسافة «الستاد» ثم الجري ضعف مسافة «الستاد» ثم سباق المسافات الطويلة، أي مسافة تعادل 24 مرة طول «الستاد»، وتكون جميعها ذهاباً وإياباً، ولا تكون بالدوران حول الملعب.

وتأتي المسابقة الخماسية في اليوم الثالث ويقسم المتسابقون إلى فئتين والفائز من كل فئة يقابل الفائز من الفئة الأخرى في المسابقة النهائية وهي المصارعة.

وتجري في اليوم الرابع مسابقات أخرى في المصارعة والملاكمة والمصارعة بطريقة «البانكراس» ويلي ذلك في اليوم الخامس سباقات للجري ومصارعة للصغار. وتذكر المصادر بأن ديكون Dicon وهيبوستين Hipposthene من اسبرطة، اللذين فازا أربع مرات ببطولة الألعاب الأولمبية، وميلون Milon من مدينة كروتون بجنوب إيطالية، الذي فاز ست مرات بالألعاب الأولمبية، أصبحوا من أشهر أبطال الألعاب الأولمبية الإغريقية، وكانوا قد توّجوا وهم صغار، ثم توجوا كذلك وهم في سن الرجولة.

ويجري سباق العربات لأربعة خيول في اليوم السادس ثم سباق العربات التي تجرها أربعة خيول أيضاً ولكن لمسافة أكبر تبلغ 14كم، ويجري على ساحة «الإيبودروم» الخاص به وطوله 1538م وعرضه 320م، ثم يلي ذلك تتويج الفائزين وذلك بوضع غصن من الغار على رؤوسهم.

وفي اليوم السابع يقدم جميع أفراد الشعب الشكر للآلهة.

أول مشاركة للرومان: كانت قبائل الدوريين Doriens (سكان اسبرطة) والإيليون Eoliens (سكان جنوب إيطالية) والأركاديين Arcadiens (سكان وسط شبه جزيرة بيلوبونيز)، هم الذين يُدعون للمشاركة في الألعاب الأولمبية. وفي عام 648ق.م أصبح يحق لجميع سكان اليونان الاشتراك بالألعاب. ثم أصبحت الألعاب مفتوحة للرومان أيضاً، وكان الروماني تيبير Tibere الذي أصبح فيما بعد الامبراطور طيبريوس الأول، أول رجل غير يوناني يتوّج فائز السباق في الألعاب الأولمبية وهو سباق العربات وكان ذلك في السنة الرابعة قبل الميلاد، كما كان أول فائز غير يوناني أو روماني، الأرمني فارازدات Varazdat الذي فاز بمسابقة الملاكمة عام 385 بعد الميلاد، وهو آخر من عُرف من الفائزين قبل إلغاء الألعاب الأولمبية القديمة.

ألعاب للعذراوات فقط: منذ الأولمبياد الثاني والثلاثين عام 552ق.م كان المتسابقون يظهرون عراة تماماً في الستاد، وكانت تقبل في الألعاب الفتيات العذراوات فقط بصرف النظر عن أعمارهن، والحكمة في ذلك أن الفتاة يجب أن يتكون لديها فكرة سليمة وناضجة عن الحياة بما في ذلك الإعجاب بالجنس الآخر القوي، واختيار الزوج المثالي الصحيح البنية.

السنوات الأخيرة للألعاب: ومن أبرز أحداث الدورات الأولمبية الإغريقية في سنواتها الأخيرة مشاركة الامبراطور الروماني نيرون في الألعاب. ففي عام 67م ذكر المؤرخون اشتراك الرجل الذي كان أعظم أبطال الألعاب الأولمبية القديمة في تاريخها وهو الامبراطور الروماني نيرون.

فبعد استعداد وتدريب داما أشهراً طويلة نزل نيرون إلى حلبة السباق بعربته الملكية التي تجرها عشرة خيول من أجود خيول الامبراطورية الرومانية وأسرعها، وأعلن أنه إما يفوز أو يموت.

وركب نيرون العربة وأطلق العنان للخيول التي بدت وكأنها تطير من السرعة، وتقدم على جميع منافسيه بمراحل. وفي منتصف السباق، وبينما العربة في أقصى سرعتها، كُسرت ألجمة الخيول وانقلبت العربة، وطار نيرون في الهواء وسقط على الأرض وسط دهشة المشاهدين، إلاّ أن أحداً لم يستطع التفوه بكلمة وهم يشاهدون الامبراطور يتقلب على الرمال. ووقف نيرون من دون أن يصاب بأذى وقد امتلأ وجهه وشعره بالتراب، وهو الذي أوصى قبل السباق أحد المثالين بصنع تمثال له وهو على منصة الشرف وإكليل الغار على رأسه.

وبعد نيرون بعدة قرون جاء امبراطور روماني آخر ليأمر بإيقافها إلى الأبد، وهو الامبراطور تيودوسيوس الكبير الذي رأى في الألعاب مظهراً من مظاهر الوثنية.

وفي عام 426م جاء امبراطور روماني ثالث، وهو الامبراطور تيودوسيوس الثاني، وأمر بإحراق معبد زيوس وتمثاله العظيم في أولمبية. ثم دهمت المنطقة زلازل قوية عامي 522م و552م أكملت ما بدأه الأباطرة الرومان من خراب وأصبحت معابد مدينة أولمبية المقدسة وملاعبها أطلالاً غاب معظمها تحت رمال نهر كلاديوس Kladeos الذي دهمت مياهه المنطقة بعد تهدم السدود بفعل الزلازل. وبعد عدة مئات من السنين قامت على أنقاض هذه المنطقة قرية بيزنطية، وطويت انتصارات الأبطال التي دامت عشرات القرون، ثم تعاقبت شعوب أخرى سكنت تلك المنطقة من السلافيين والتتار والأتراك، واختفت معالم مدينة أولمبية تحت التراب.

وفيما بين عامي 1875 و1881م عثر علماء الآثار الألمان على 130 تمثالاً و130 ألف قطعة من البرونز و6 آلاف قطعة نقود، وألف قطعة فخار و400 قطعة أثرية مليئة بالنقوش التي تسرد تاريخ الألعاب الأولمبية وقصص أبطالها. كما عُثر على بقايا الأبنية الضخمة الرائعة التي تجاوز عددها الأربعين والتي تجمعت في منطقة واسعة تعرف بمقدس الآلهة والتي يطلق عليها اسم «آلتيس» Altis.

وقد تبين من هذه الآثار والتحف ما كان مجهولاً من قبل، ومما جاء في بعض هذه الاكتشافات أن أحد الرعاة اليونانيين من منطقة لاكونيا Laconie ويدعى كيونيس Chionis قد وثب في الألعاب الأولمبية عام 660ق.م مسافة 7.50م في وثبة واحدة باستعمال الأثقال الخفيفة بيديه، كما وثب مرة إلى مسافة 52 قدما ً (16.66م)، ووثب آخر ويدعى فايلوس Phayllos، من كروتون بمنطقة دلفي Delphes 55 قدماً (16.81م). وقد استنتج المؤرخون بأن كلاً من الوثبتين الأخيرتين يعادل مجموع ثلاث وثبات لأحد المتسابقين، أي إن الحجلة الواحدة تعادل 5.50م وهي أقرب إلى الواقع.

كما اكتشف علماء الآثار بأن أحد رماة القرص ويدعى فايلوس سجل مسافة 95 قدماً (28.17م) عام 498 ق.م لكن حجم الأداة التي استعملها فايلوس ووزنها ونوعها بقيت أموراً مجهولة. لذا يصعب تقدير نوعية هذه الرمية. واستكملت جميع التنقيبات في مدينة أولمبية عام 1958 مع الاعتقاد بأن كنوزاً قيمة قد تقدم مزيداً من المعلومات ما تزال مدفونة تحت الرمال.

الألعاب الأولمبية الحديثة

تطلق هذه التسمية على الدورات الأولمبية في العصر الحديث، وهي احتفالات رياضية عالمية تقام كل أربع سنوات مرة، على غرار الألعاب الأولمبية القديمة، في مدينة من مدن العالم. وقد منحت مدينة أثينة في اليونان شرف تنظيم أول دورة أولمبية في العصر الحديث عام 1896 لكونها مهد الألعاب الأولمبية في العصور القديمة.

يعد البارون الفرنسي بيير دو كوبرتان Baron Pierre de Coubertin صاحب الفكرة وإليه يرجع الفضل الأكبر في بعث الألعاب الأولمبية الحديثة.

والفكرة المبدئية لبعث الألعاب من جديد تعود بالأصل إلى أحد الصحفيين الفرنسيين المشهورين في أواخر القرن التاسع عشر ويدعى باسكال غروسيه الذي نادى في صحيفة Le Temps عام 1888، بوجوب تدريب الناشئة على الألعاب الرياضية على الطريقة الإغريقية القديمة، وبوجوب إنشاء الملاعب في كل بقعة من بقاع فرنسة، كما نادى بأن يكون لفرنسة ألعابها الأولمبية الوطنية الخاصة. لكن أفكار البارون كانت أبعد وأشمل من أفكار باسكال غروسيه لأنه لم يفكر ببعث الألعاب الأولمبية القديمة وحسب، بل بإيجاد ألعاب أولمبية حديثة تكون مفتوحة لجميع شعوب العالم بصرف النظر عن الجنس والعرق والدين.

ففي شهر أيلول من عام 1892، وبمناسبة الذكرى الخامسة لتأسيس «اتحاد الجمعيات الفرنسية لرياضات ألعاب القوى» الذي أقيم في السوربون بباريس، وكان كوبرتان السكرتير العام للاتحاد، أطلق الشاب الفرنسي المتحمس لنشر الرياضة والمتتبع لتاريخ اليونان القديم، البارون دو كوبرتان، نداءه بإحياء الألعاب الأولمبية القديمة وطلب من الجميع مساندته، ولاقت فكرته القبول من بعض المتحمسين.

وبعد سنتين، وبالتحديد يوم 16/6/1894، كان من المفروض أن يعقد مؤتمر دولي لمناقشة موضوع الهواية والاحتراف في الرياضة، إلاّ أن البارون دوكوبرتان أعلن بصورة مفاجئة أن المؤتمر تحول إلى «مؤتمر خاص لإحياء الألعاب الأولمبية». وقال كوبرتان في مذكراته: «كنت أعلم أن أحداً من المؤتمرين لا يستطيع التصويت ضد فكرة إحياء الألعاب الأولمبية».

وأعلن المؤتمرون الذين بلغ عددهم ألفي شخص يمثلون 12 دولة في نهاية المؤتمر يوم 23/6/1894 موافقتهم على كل ما جاء في مذكرة البارون دوكوبرتان ولاسيما البنود الأساسية الخاصة بتنظيم الألعاب الأولمبية الحديثة وهي كما يلي: تقام الألعاب كل أربع سنوات مرة، وتتصف المسابقات بالصفات الحديثة المعتمدة، وتوفر المساواة العادلة بين الرياضات كلها، وتشكل لجنة أولمبية دولية دائمة من حيث المبدأ ومستقرة في تشكيلها ويحمل أعضاؤها صفة سفراء للحركة الأولمبية في بلادهم لا بصفة «مندوبين» عنها. وكان باعث الفكرة يأمل في تنظيم مدينة باريس في عام 1900م، أول دورة أولمبية في العصر الحديث، لكن ممثل «الجمعية اليونانية للرياضة» ديمتريوس بيكيلاس Demetrios Vikelas أصر على أن تنظم مدينة أثينة أول احتفال للألعاب الأولمبية في العصر الحديث في عام 1896م، ووافق المؤتمرون بالإجماع على ذلك وأعلن دو كوبرتان بعد ذلك بأن تكون الألعاب الأولمبية، دورات متنقلة، أي يجري تنظيمها كل أربع سنوات في واحدة من مدن العالم.

وتمخض المؤتمر كذلك عن تأليف أول لجنة أولمبية دولية من 16 عضواً يمثلون 12 دولة، وتولى اليوناني بيكيلاس أول رئاسة لها، وفي نهاية الدورة الأولمبية الأولى عام 1896م، تولى البارون بيير دو كوبرتان رئاستها وبقي في هذا المنصب حتى عام 1927م. ومنذ عام 1894 بدأت اللجنة الأولمبية الدولية بإصدار نشرة فصلية عن أنشطتها وكل ما يتعلق بالدورة الأولمبية القادمة في أثينة، ونُشر في العددين الثالث والرابع منها منهاج مسابقات الدورة الأولمبية جاء فيها التنظيم التالي:

آ ـ رياضات ألعاب القوى: وفيها الجري 100 و400 و800 و1500متر و110 أمتار حواجز (وتطبق عليها قوانين اتحاد الجمعيات الفرنسية لرياضات ألعاب القوى). وكذلك المسابقات: الوثب العالي، والوثب الطويل والقفز بالعصا ورمي الكرة والقرص (وتطبق عليها قوانين اتحاد ألعاب القوى الإنكليزي)، ثم سباق الماراتون: ومسافته 48 كيلومتراً من بلدة ماراتون Marathon إلى أثينة، وعلى كأس مهداة من الفرنسي ميشيل بريال عضو المعهد الفرنسي.

ب ـ الجمباز: وتضم ألعابه المسابقات الفردية: العقلة والحلق والمتوازي وحصان الحلق ورياضة الأثقال.

ج ـ السلاح والمصارعة: وتشمل رياضة السلاح: الشيش والسيف وسيف المبارزة للهواة وأساتذة السلاح (وتطبق عليها قوانين جمعية تشجيع رياضة السلاح في باريس)، أما المصارعة فتشمل المصارعة الرومانية.

د ـ الرماية: وفيها سلاح الحرب والبندقية والمسدس.

هـ ـ الرياضات المائية وتشمل ما يلي:

ـ التجذيف ويضم السكيت الفردي والزوجي واليولز والرباعي (وتطبق عليها قوانين نادي التجذيف الإيطالي)

ـ السباحة وتكون لمسافات 100 و 50 و1000م وكرة الماء.

ـ اليخوت وفيها الزوارق الشراعية (وتطبق عليها قوانين اتحاد اليخوت الفرنسي).

و ـ الدراجات: وتكون للمسافات التالية: 2000 و 10000 متر و100كم وسباق الـ 12ساعة (وتطبق عليها قوانين الاتحاد الدولي للدراجات).

زـ الفروسية: وضعت في منهاج الدورة ولكنها لم تنظم بسبب نقص إمكانيات المشاركين

ح ـ ألعاب أخرى وتشمل التنس (فردي وزوجي) والكريكيت

وهكذا كانت أثينة مسرحاً للألعاب الأولمبية الأولى في العصر الحديث عام 1896م. لكنها على الصعيد الرياضي، كما يقول المؤرخون، لم تكن سوى مسابقات ثانوية خصصت لعدد من «السياح» كان بعضهم من المتطوعين والبعض الآخر لم تكن لديهم فكرة عن هذه الألعاب، كما لم تكن الدورة الأولمبية الثانية في باريس عام 1900م أكبر شاناً من سابقتها في أثينة، حيث أقيمت الدورة في إطار المعرض الدولي في باريس، وتفرقت المسابقات في الأركان الأربعة للعاصمة الفرنسية، ولم يكن هناك ما يدل على أن الحركة الأولمبية كانت موجودة فعلاً.

وفي دورة سانت لويس بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1904، وفي إطار معرض دولي كذلك، اقتصرت المشاركة على الأمريكيين باستثناء عدد ضئيل جاؤوا من بلدان بعيدة تقع ما وراء المحيطات. واستمر الأمر كذلك حتى نظمت الدورة الأولمبية الرابعة وأقيمت في لندن عام 1908 في إطار المعرض الدولي أيضاً حيث شاهد العالم نسبة أكبر من الدول المشاركة.

أما الدورة الخامسة عام 1912 التي أُقيمت في ستوكهولم بالسويد فقد كانت بحق دورة أولمبية بالمعنى الصحيح وتجلت أبعادها وصفاتها الدولية بكل وضوح.

وإذا كانت الإحصاءات تضع بحسبانها عدد المداليات وأسماء الفائزين والنتائج الكاملة منذ البداية في أثينة عام 1896، فإنها من الناحية الرياضية الفعلية يجب أن تُسقط من حسبانها الدورات الأولمبية الثلاث الأولى لأنها لم تكن على مستوى الفكر الأولمبي وكما أرادها وخطط لها بيير دوكوبرتان.

وتتالت الدورات الأولمبية في العصر الحديث وأقيمت في مدن وعواصم مختلفة من القارات باستثناء القارة الإفريقية فلم تقم فيها، وأقيمت حتى اليوم 26 دورة أولمبية كان آخرها في مدينة سدني في أسترالية عام 2000، في حين توقفت الدورات الأولمبية أعوام 1916 و1940 و1944 بسبب الحربين العالميتين الأولى والثانية، كما زاد عدد الرياضات باطراد دورة بعد أخرى حتى أصبح عددها في آخر دورة أولمبية 25 نوعاً للرجال و19 نوعاً للسيدات وهي كما يلي:

رياضات الرجال: وتشمل: ألعاب القوى، والتجذيف، وسباق الزوارق «الكانوي والكاياك» Canoe-Kayak، والملاكمة، والمصارعة الحرة والرومانية، ورفع الأثقال، والدراجات، والسلاح «المبارزة» Escrime، والجمباز، والجودو، والسباحة والغطس وكرة الماء، والخماسي الحديث، والفروسية، والرماية، ورماية السهام، والمراكب الشراعية Voile، وكرة القدم، وكرة السلة، وكرة اليد، والكرة الطائرة، والهوكي على العشب، وكرة المضرب، وكرة الطاولة، وكرة القاعدة (البيسبول)، والريشة الطائرة (البادمنتون).

رياضات السيدات: وفيها ألعاب القوى، والسباحة والغطس والسباحة التوقيتية، وكرة اليد، وكرة السلة، والكرة الطائرة، والهوكي على العشب، وكرة المضرب، وكرة الطاولة، والتجذيف، وسباق الزوارق «الكانوي والكاياك"، والجمباز والجمباز التوقيتي، والسلاح «المبارزة"، والرماية ورماية السهام، والدراجات، والمراكب الشراعية، والفروسية، والجودو، والريشة الطائرة.

وهناك رياضة واحدة تتنافس فيها المرأة مع الرجل من دون تفريق وهي الفروسية بأنواعها، والرماية والمراكب الشراعية، وكثيراً ما أحرزت نساء بطولاتها الأولمبية مع مشاركة الرجال فيها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الألعاب الأولمبيــة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الخير للتواصل :: الأقسام العامة :: منتدى الحوار العام-
انتقل الى: