منتديات الخير للتواصل

منتديات الخير للتواصل

منتديات الخير للتواصل والمواضيع الهادفة
 
الرئيسيةبسم اللهاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» نداء استغاثة من اخ من الجزائر
السبت ديسمبر 10, 2011 9:39 am من طرف dirah3

» منع الخيانة الزوجية قبل ان تبدأ
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:30 am من طرف فارس الاسلام

» اقرءوا هذا الدعاء...
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:25 am من طرف فارس الاسلام

» هارون الرشيد
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:21 am من طرف فارس الاسلام

» نزار قباني
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:03 am من طرف فارس الاسلام

» فضل سجدة الشكر
الثلاثاء يونيو 21, 2011 4:31 pm من طرف 

» هجرة الأدمغة
الجمعة أبريل 01, 2011 9:31 am من طرف 

» آدولف هتلر
الجمعة أبريل 01, 2011 8:14 am من طرف 

» التوتر و رائحة الجسم الكريهة
الإثنين مارس 07, 2011 4:28 am من طرف 

»  ظاهرة الصواعق
الثلاثاء مارس 01, 2011 4:57 am من طرف 

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
عدد الزوار
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ السبت مايو 29, 2010 3:19 am

شاطر | 
 

 جمهورية أوزبكستان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 31/12/1969

مُساهمةموضوع: جمهورية أوزبكستان   الخميس يناير 13, 2011 3:02 am



أوزبكستان Uzbekistan جمهورية داخلية من جمهوريات آسيا الوسطى استقلت عن الاتحاد السوفييتي (سابقاً) عام 1991، عاصمتها طشقند، وعدد سكانها 23.667.000نسمة عام 1997. تحدها شمالاً كازاخستان، وجنوباً أفغانستان، وشرقاً طاجكستان، وغرباً تركمنستان وقرغيزية (قرغيزستان). ومساحتها 447.400كم2.

تحتل أوزبكستان موقعاً استراتيجياً في وسط آسيا. ويمر في أراضيها كل من نهري سيردارية (سيحون)، وأمودارية (جيحون). وأراضيها مستوية في معظمها. وتنتصب في أطرافها الشرقية جبال، أعلى قمة فيها في جبال غيسان تصل إلى 4688م فوق مستوى سطح البحر، وأخفض نقطة فيها في منطقة قره قلبق تصل إلى 47م تحت مستوى سطح البحر، وفيها بحيرات داخلية صغيرة أهمها بحيرة بحر آرال[ر]. ومايزيد على 70% من أراضي أوزبكستان ذو طبيعة صحراوية.

الأوضاع الجغرافية الطبيعية

التضاريس: تقسم التضاريس في أوزبكستان إلى ثلاثة نماذج أساسية:

أ ـ صحارى وأشباه صحارى تنبسط في الغرب، وتغطي نحو ثلثي مساحة البلاد، وتغلب عليها رمال متنقلة بسبب استواء السطح، كما في صحراء ـ قيزيل قوم.

ب ـ مناطق قليلة الارتفاع تتألف من تلال ذوات تربة خصبة من أصلها الغابي، وتغطي نحو 15% من المساحة العامة.

ج ـ المناطق الجبلية في الجزأين الشرقي والجنوبي الشرقي من البلاد. وتتخللها منخفضات فيها بحيرات داخلية، وأودية تفصل بين سلاسل جبلية مرتفعة تتفرع نحو الغرب.

نشأت تضاريس أوزبكستان من نهوض سلاسل جبلية في حقب الحياة القديمة (الباليوزوي)، قبل ما يزيد على 300 مليون عام، في الزمن الذي تكونت فيه الصفيحة الطورانية القارية، التي نهضت في أعقاب تكون سلسلة جبال ـ تيان شان ـ بامير شرقي أوزبكستان، حتى بلغت نهايتها في عهد الحركات الألبية، التي رفعت الرسوبات البحرية مكونة سطحاً تضريسياً مكشوفاً. وقد أدى نهوض السلاسل الجبلية في شرقي أوزبكستان إلى فصل أراضيها عن البحار، ونشوء مناخ ساعد على تكوّن الصحارى في القسم الغربي منها. وقد غيّر تحرك رمال صحراء ـ قره قوم ـ مجرى نهر أمودارية، الذي كان يصب أصلاً في بحر الخزر، ويصب اليوم في بحر آرال. وبتأثير العوامل الطبيعية المختلفة اتخذت أراضي أوزبكستان أشكالاً مستوية، إلا مناطق تضاريس الباليوزوي. فقد برزت فيها جبال منفردة في صحراء ـ قيزيل قوم ـ أهمها جبال سلطان ويزداغ، وتامديتاو، وكولجوكتاوبوكانتاو التي تزيد ارتفاعاتها على 500م فوق مستوى سطح البحر، في حين ترتفع جبال تيان شان وبامير وآلاي، ذات البنية الالتوائية إلى أكثر من 2000م.

المناخ: مناخ أوزبكستان قاري شديد الجفاف، ومرتفع الحرارة. يراوح المعدل السنوي للفروق الحرارية فيها بين 9 درجات مئوية و16 درجة مئوية في الجنوب، وتزيد الفروق شتاء من الشمال إلى الجنوب على 10 درجات مئوية. وتنخفض درجة الحرارة شتاءً إلى -25 و-38 درجة مئوية، في حين ترتفع صيفاً في معظم الأنحاء إلى أكثر من +44 درجة مئوية. أما درجة الحرارة في المناطق الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 3000م فتراوح صيفاً بين 23 و25 درجة مئوية. ومعدل الحرارة في شهر تموز 32 درجة مئوية، ينخفض في كانون الثاني إلى -10 درجات مئوية. وتصل حرارة سطح التربة إلى 60 درجة مئوية صيفاً، وإلى 80 درجة مئوية في رمال الصحراء. وتنخفض الرطوبة في الربيع إلى 30% - 50% وتراوح شتاءً بين 25% و40%. أما الرطوبة صيفاً فتراوح بين 1% و6%. وفي الخريف ترتفع من 10% إلى 20% وتكثر العواصف الترابية والرملية وتموت النباتات في الصيف عدا المتكيفة مع المناخ الصحراوي .

المياه: تقدر ثروة أوزبكستان من المياه بنحو 60 مليون م3 سنوياً أغلبها يأتي من المرتفعات والجبال خارج حدودها ولايزيد مايأتي من أراضيها على 12.5مليون م3. وتخضع أشكال الجريان لنظام الأحواض المغلقة وهي معرضة للتبخر. وفي البلاد نحو 600 نهر ونهير أبرزها:

ـ نهر أمودارية: وطوله مع نهر ـ بانجة ـ نحو 2540كم ومساحة حوضه 309000كم2. يقع مجرياه الأوسط والأدنى في أوزبكستان، ومجراه الأعلى خارجها، ومن روافده في أوزبكستان: سُرخان دارية، وشيراباد، وكاشكادارية، ونهر زرفشان الذي تستغل مياهه للري فلا تصل إلى أمودارية.

ـ نهر سيردارية: ثاني أنهار أوزبكستان غزارة بعد أمودارية. يقدر طوله مع رافده نارين بنحو 3019كم. ويقع مجراه الأوسط فقط في شرقي أوزبكستان ومساحة حوضه 462000كم2. ويعد نهر ـ تِشر تشك أهم رافد يرفده في الأراضي الأوزبكية. وتجلب مياه الأنهار طمياً سنوياً قدره 400 إلى 500غ/م3، في حين تنقل مياه نهر ـ سُرخان دارية، ونهر شيراباد طمياً يزيد على 3كغ/م3 سنوياً، مما كان سبباً في نشوء دلتات ومخاريط انصباب عند مخارجها من الجبال، وعند مصباتها في بحر آرال. وقد أثر استغلال مياه الأنهار للري في خفض مستوى مياه بحر آرال منذ عام 1961، إذ نقصت كمية الصبيب فيه من المياه إلى 210كم3 وأدت إلى حدوث كارثة بيئية من تقلص حجم مياه بحر آرال سنوياً. وهكذا فإن أوزبكستان تعاني نقصاً دائماً في المياه العذبة.

أما المياه الجوفية المستخرجة فتزيد على 120م3/ثا. وتستخدم في الأعمال الزراعية إلى جانب توفير المياه في المناطق الرعوية الصالحة لتربية الماشية. كما تكثر الينابيع في المناطق الجبلية، مما يسهم في نشوء البحيرات. وقد أقيم في أوزبكستان، مايزيد على 20 بحيرة صناعية، جُرَّتْ مياهها بقنوات يزيد طولها على 150 ألف كم، وتؤلف في مجموعها العام أكثر من 900منظومة للري، ونحو 100ألف منشأة مائية هندسية مختلفة. ويعد السَدُّ الذي أقيم على مجرى نهر زرفشان أول مشروع للري في أوزبكستان. وفي عام 1939 حفرت قناة فرغانة الكبرى بطول 270 كم إضافة إلى قناة فرغانة الشمالية. وتجري هاتان القناتان بموازاة مجرى سيردارية. وبفضلهما جُرَّ قسم من مياه المجرى الأعلى لنهر سيردارية لري مزارع القطن، إلى جانب إعادة توزيع مياه روافده الجبلية.

الترب: تتصف الترب في أوزبكستان بتنوعها، ففيها الترب الملحية في مناطق السهول وتزيد مساحتها على مليون هكتار. وتنتشر التربة الرمادية الداكنة في الأراضي المستوية من الجزء الشمالي لمنطقة الصحارى، إلى جانب التربة الملحية السبخية، وتزيد مساحة أراضي تلك الترب مجتمعة على 29.2 مليون هكتار. وهناك مساحات واسعة تغلب عليها تربة داكنة تزيد مساحتها على 11.2 مليون هكتار، تغطي سهوب فرغانة المنخفضة والفقيرة، ومنطقة ـ سانزار نوراني السمرقندية، وتخوم طشقند. وتوجد تلك التربة الداكنة في مناطق المرتفعات الجبلية التي يراوح ارتفاعها بين 1200 و1500م فوق سطح البحر، وتتحول فيها إلى تربة سمراء داكنة. وتحتل الصحارى مساحات شاسعة من أراضي أوزبكستان، وفيها مساحات ذات ترب رملية متنقلة، وترب غضارية صلصالية، وترب صخرية، وترب ملحية. وتنبت في تلك المساحات الصحراوية نباتات فصلية مزهرة في الفصول الباردة لاسيما في الربيع، لكنها تذبل وتموت في الصيف.

النبيت والوحيش: ينبت في أراضي أوزبكستان ما يزيد على 3600 نوع من النبات، وتنتمي جميعها إلى نباتات البحر المتوسط، وإلى نباتات منطقة جنوب غربي آسيا. وأكثر من 20% منها نباتات مستوطنة محلية. وكانت الغابات والأحراج تغطي نحو 12% من مساحة البلاد لاسيما جبالها. أما أقدام الجبال فمغطاة بنباتات شبه صحراوية، وقد قطعت أجزاء كبيرة من الغابات وحلت محلها مزارع مدرّجة للقطن والعنب والبطيخ، إلى جانب بناء المراكز العمرانية. أما حيوانات أوزبكستان فقد تكيفت مع البيئات المناخية القاسية. ففي المناطق الصحراوية تكثر الحيوانات العاشبة، والقوارض، والحيوانات السريعة العدو ويعيش كثير منها في أوكار اتقاء الحر الشديد نهاراً. وقد تكيفت الحيوانات الصحراوية مع ندرة المياه كاليربوع والسَّوْلق، وأنصاف القرنيات، والأفاعي ولاسيما الكوبرا، والسلاحف، ومستديرات الرأس. ويعيش في المناطق الأكثر رطوبة ابن آوى والثعلب، والخنزير البري، والقط البري، والضفادع والعظايا لاسيما في مناطق الواحات. كما كانت تعيش في المناطق الجبلية حيوانات أخرى منها: الخروف البري، والماعز الجبلي، والنمر الثلجي الأرقط، والمرموط وقد انقرض معظمها بفعل الإنسان. وتعيش في البلاد أنواع من الطيور منها: الحسون، والشحرور، والطيور آكلة الذباب وغيرها. ومياه الأنهار وبحر آرال غنية بأنواع كثيرة من السمك أبرزها السلَّور.

الأوضاع البشرية

ينحدر السكان من أصول بشرية متعددة، من سلالات أوربية إيرانية قفقاسية ومغولية وطورانية. ويمت الريفيون خاصة بقرابة عرقية إلى الطاجيك، وكانوا يعرفون سابقاً باسم «سارت».

وينتمي معظم الأوزبك إلى العنصر التركي الذي تغلب عليه الصفات المغولية وإلى تفرعاته العرقية الثلاثة المختلفة: السارت والكورما والكارلوك. ويشترك الأوزبك مع الطاجيك والكازاخ بصفات أنتروبولوجية كثيرة. واللغة الأوزبكية ذات لهجات كثيرة وهي من الأسرة اللغوية التركية (الفرع الغربي)، وتؤكد التنوع السلالي وعدم التجانس الأنتروبولوجي لأوزبكستان.

يتزايد الشعب في أوزبكستان بوتيرة سريعة، ففي عام 1970 كان عدد السكان نحو 11.8مليون نسمة، وصار عددهم عام 1984 أكثر من 16.6مليون نسمة. وقد بلغ معدل الزيادة السنوي 2.4% و2.8%. وفي عام 1997 بلغ عدد سكان أوزبكستان 23.667.000مليون نسمة. ويعيش على أراضي أوزبكستان مايزيد على 100 قومية، وتبلغ نسبة الأوزبك 73.7% من المجموع العام للسكان. ولغتهم تركية الأصل. ويدينون جميعاً بالإسلام، وقد نبغ منهم الكثير من العلماء كالبخاري والخوارزمي والرازي وغيرهم. ومن الشعوب التي تعيش في أوزبكستان وتتصل بالأوزبِك بأرومتها السلالية أو اللغوية: التركمان والطاجيك والقره قلبق والقرغيز. وإلى جانب تلك الشعوب الطورانية الأصل، تعيش جماعات من الروس في المدن. وهناك أقليات قومية تعيش في أوزبكستان كالأوكرانيين، والكوربيين، والأذريين، والعرب، والغجر، والأوغوريين، والتتار. وبلغ تعداد الأوزبكيين في جمهوريات الاتحاد السوفييتي ومنها أوزبكستان 12.5 مليون نسمة بحسب إحصاء عام 1981. وتعد أوزبكستان منطقة إقامتهم الرئيسة، وهم يعيشون في كل بقعة من أراضيها. ويؤلف الأوزبِك الغالبية العظمى من سكان كل بلد من: خوارزم، وسُرخان دارين، وكاشكادارين، وفي طاجكستان، وتركمنستان، وقرغيزية، وأفغانستان، وفي الصين. وتقدر الكثافة السكانية العامة بنحو 53نسمة /كم2، وترتفع في خوارزم، وفرغانة، وسمرقند، وطشقند، إذ تراوح في الجزء الشرقي من منطقة فرغانة بين 400 و500 شخص/كم2، في حين لا تزيد في الجزء الغربي على شخص واحد/كم2، ويعيش 58% من السكان في الأرياف و42% منهم في المدن. ويعيش نحو 2.5 مليون من الأوزبِك خارج مواطنهم.

ويقدر عدد المدن في أوزبكستان بأكثر من 170 مدينة أكبرها العاصمة طشقند وعدد سكانها عام 1997 نحو 2.126.000 نسمة، ثم مدينة سمرقند أقدم مدن أوزبكستان وسكانها نحو 375000 نسمة. وقد ازدهرت سمرقند والمدن القديمة الأخرى مثل بخارى[ر] وخوقند لوقوعها في بقاع زراعية مروية وعلى طرق التجارة العالمية. أما المدن الأحدث مثل تشرتشك، وأنغرين، وبك آباد، وألماليك، ونافوي وغيرها فقد قامت قرب مكامن الثروات المعدنية، أو في مناطق زراعية حديثة ومثلها مدن يانغ يول، وغولستان وغيرها، ومن المدن المهمة الأخرى مدينة نامنغان (333.000 نسمة)، وأنديجان (302.000 نسمة)، وفرغانة (193.000 نسمة).

الأوضاع الاقتصادية

تكوّن أوزبكستان مع بقية جمهوريات آسيا الوسطى: قرغيزية، وتركمنستان، وطاجكستان، منطقة اقتصادية تتشابه فيها كل من العوامل الطبيعية وعوامل التنمية في إطارها العام. ومع ذلك فإن أوزبكستان تقع في أكثر أجزائها جفافاً وحرارة كما أنها تضم مساحات شاسعة من الصحارى.

الزراعة: تنشط الزراعة المروية في أوزبكستان. ويعد القطن المحصول الأساسي فيها. وكانت تقدم أكثر من 65% من القطن المنتج في الاتحاد السوفييتي. وتتركز زراعة القطن في غالبيتها في مناطق الواحات. وقد بلغ المتوسط السنوي لمنتوج القطن عام 1988 ما يزيد على 6245000طن. ويزرع الرز بأصناف متعددة، وكذلك الشوندر السكري والعنب والرمان وكثير من أشجار الفواكه، إلى جانب الخضراوات والبطيخ بنوعيه الأحمر والأصفر، وخاصة في مناطق الأودية وسفوح الجبال، وحول المدن. ويزرع التبغ، والذرة الصفراء، والتين، والإجاص، والدراق، والخوخ، والمشمش، كما يزرع البصل والملفوف. وتزرع الحبوب مثل القمح، والشعير بعلاً في مناطق الرطوبة المرتفعة. وقد استدعى التوسع في زراعة القطن تنفيذ مشروعات ضخمة للري. فقد شقت قناة ـ أمودارية، التي يبلغ طولها 1100كم، والتي توصل المياه إلى الصحراء. ومُدَّت أيضاً قنوات للري بلغ طولها أكثر من 500كم في المناطق الصحراوية التي يطلق عليها اسم سهب الجوع. ويصل طول القنوات في أوزبكستان كلها إلى مايزيد على 150ألف كم. وقد كان هناك مخطط لمشروع مائي تُنقل به المياه من سيبيرية. في قنوات طولها عدة آلاف من الكيلومترات، تصل مابين نهر أوب Ob في الشمال السيبيري، ونهري سيردارية، وأمودارية، بطاقة قدرها 25مليارم3.

وتشتهر أوزبكستان بتربية المواشي وفي مقدمتها الضأن والمعز والخيول والإبل. وتتبع في تربيتها طرائق حديثة لتعطي كميات كبيرة من اللحوم والألبان والجلود والصوف الذي يصنع منه ما اشتهرت به أوزبكستان من أنواع البسط والسجاد والأغطية الصوفية. وتشتهر منطقة قره قول الصحراوية بصناعة قبعات الرأس (القلابق) والمعاطف (الفروات) من جلود الحملان الصغيرة ذوات الصوف المتين المجعد (الأستراخان) Astrakan، وهي جلود مطلوبة في الأسواق التجارية وبأسعار مرتفعة. وتتألف الثروة الحيوانية في أوزبكستان في مجملها من أنواع وأصناف حيوانية تكيفت مع الأحوال المناخية الصحراوية القاسية مع الاكتفاء بكميات قليلة من النباتات الفقيرة. وتزداد باستمرار كميات المنتجات الحيوانية كلها كما تتحسن المواشي كماً ونوعاً. وتربى في أوزبكستان أعداد من الخيول والجمال (ولاسيما البختيارية ذات السنامين)، التي ماتزال تستعمل في النقل في المناطق الصحراوية. وتعد أوزبكستان في البلدان المشهورة بإنتاج الحرير الطبيعي بفضل تربية دودة القز على أشجار التوت التي تزرع خصيصاً لهذا الغرض.

الصناعة: تنشط في الجمهورية الصناعات التحويلية الغذائية كصناعة المعلبات، وصناعة الزيوت والمشروبات الروحية المستخرجة من العنب، التي تصدر في غالبيتها إلى الخارج، إضافة إلى تجفيف الفواكه، كالمشمش والتين، وتعد أوزبكستان البلد الأول في آسيا الوسطى في إنتاج الألبسة القطنية. وتقوم فيها صناعة آلات الحلج، والغزل والنسيج. وهناك مصانع للألبان في فرغانة، ومجمع صناعي للمطاط في أنغرين. أما المجمع الصناعي للخيوط الحريرية فيقوم في نامنغان. وتقوم في أوزبكستان صناعة الأسمدة الكيمياوية ولاسيما في منطقة ألماليك، وصناعة الورق في بخارى. وهناك ما يزيد على 15 فرعاً للصناعات المعدنية ومنها صناعة الآلات الزراعية كالجرارات والحصادات، إلى جانب صناعات إلكترونية، وصناعات جوية، وصناعة حديد البناء المبروم والمضلع، وصناعة الزجاج. وتحتل أوزبكستان مكانة مرموقة في صناعة استخراج الغاز الطبيعي من مناطق: بخارى وكاشكادارين وأورتابولاك وغازلي. ويقدر احتياطيها منه بنحو 70.6 مليار م3. وتصل كميات كبيرة من هذا الغاز المستخرج إلى روسية الاتحادية، وأوكرانية، وروسية البيضاء، ودول البلطيق، وإلى جمهوريات آسيا الوسطى وغيرها. ويبلغ طول أنابيب الغاز نحو 8000كم من خط بخارى ـ الأورال، وخطوط في آسيا الوسطى.

ويستعمل الغاز في محطات توليد الطاقة الكهربائية، وفي الحياة اليومية، ومادة أولية في الصناعات الكيمياوية وفي مقدمتها صناعة الخيوط النسيجية. ويقدر إنتاج أوزبكستان من الطاقة الكهربائية من المحطات الحرارية والمائية بنحو 45 مليار كيلو واط ساعي سنوياً. ويستخدم ثلاثة أرباع الكمية المنتجة من الكهرباء في الصناعة، ويستخدم الباقي في مجالات الإنتاج الزراعي. وصناعة الوقود متطورة بفضل الاحتياطيات الكبيرة من الغاز والفحم الحجري، والنفط المصنع والمستورد من تركمنستان. ويستخرج الفحم الحجري القريب من سطح الأرض بكميات كبيرة من مناجم أنغرين، وتقوم في أنغرين أيضاً محطة تحت الأرض لتحويل الفحم إلى غاز، كما يستخرج الفحم في منطقة سُرخاندارين. والرصاص والزنك في منطقة ألماليك، حيث أقيمت بالقرب من مناطق الاستخراج مجمعات التصفيح في معمل «بك آباد» وهناك معامل للجرارات في طشقند، ومجمعات لصناعة الورق في منطقتي: أنديجان ونوكوس عاصمة جمهورية قره قلبق ذات الحكم الذاتي. وبلغ وسطي إنتاجها (أوزبكستان) من الزيوت النباتية كمية تراوح مابين 480 و485 طن. ومن معلبات الخضراوات والفواكه مابين 1 و1.1 مليار عبوة من مختلف الأحجام. كما تنشط في أوزبكستان صناعة آلات التريكو بأنواعها.

المواصلات: كان لأوزبكستان منذ القديم أثر مهم في المواصلات البرية. إذ كان يمر في أراضيها كثير من الطرق التي كانت تسلكها القوافل التجارية، ومنها طريق الحرير، التي كانت تربطها بكل من الصين والهند، ومنطقة جنوب غربي آسيا، وغربي أوربة، ومع روسية القيصرية. ثم مُدَّ أول خط حديدي عام 1888، بين فاراب وسمرقند. ويعد هذا الخط الحديدي امتداداً للخط الحديدي: كرسنافودسك ـ تشاردجوي. وفيمابعد مُدِّدَ حتى وصل إلى آنجينا ـ طشقند عام 1899. وهكذا ربط هذا الخط أوزبكستان ببقية مناطق وسط آسيا. وروسية القيصرية. وفي عام 1905 دُشِّن الخط الحديدي بين مدينتي طشقند وأورنبورغ. ويبلغ طول السكك الحديدية في أوزبكستان مايزيد على 3500كم. ويزيد مايُنقل على الطرق الحديدية على مليار طن من المنتجات الزراعية بطريق السكك الحديدية. وتقوم الخطوط المعبدة للسيارات بوظيفة مهمة في حركة النقل والمواصلات. ويبلغ طول الخطوط البرية المعبدة مايزيد على 57500كم. ويُنقل بوساطتها مايزيد على 1075 مليون طن من البضائع. وهناك طريق رئيسي يربط سمرقند بيتشوردجوي، وفرغانة بطشقند وألماليك. وترتبط أوزبكستان بخطوط جوية بكل من جمهوريات آسيا الوسطى وروسية الاتحادية وبالكثير من دول العالم. وفيها مطار دولي ضخم في مدينة طشقند العاصمة يربط أوزبكستان بكل من الهند ومينمار (بورمة)، وأفغانستان وسري لانكة ومع بلدان أخرى. أما الاتصال بين المراكز السكنية في المناطق الجبلية الصعبة المسالك، فإنه يتم بوساطة الطائرات المروحية.

بلغت قيمة صادرات أوزبكستان لعام 1998 نحو 4384مليون دولار أمريكي، وتشتمل على السلع المختلفة وأهمها القطن ومصادر الطاقة والمعادن والآلات والمواد الغذائية والكيمياوية وغيرها، أما وارداتها فقد بلغت 4527مليون دولار تتضمن السلع والآلات والتجهيزات والمواد الغذائية والكيمياوية. وتتاجر مع جمهوريات آسيا الوسطى وروسية وكورية وألمانية وبريطانية والولايات المتحدة الأمريكية. يعاني اقتصادها التضخم النقدي البالغ 30% عام 1998، والديون الخارجية المقدرة بـ 2761مليون دولار.

لمحة تاريخية

يرجع تاريخ أوزبكستان إلى عهود موغلة في القدم فقد عثر فيها على آثار إعمار بشري يعود إلى العصر الحجري، ولكن التاريخ المسجل لأوزبكستان أو لتركستان الغربية (بلاد ماوراء النهر عند الجغرافيين والمؤرخين العرب المسلمين) يبدأ حينما دخلت هذه المنطقة ضمن نطاق الامبراطورية الأخمينية في عهد داريوس (542-486 ق.م)، وتعرَّضت المنطقة في القرن الرابع ق.م لجيوش الاسكندر المقدوني[ر]، وأسس ديودوتس حاكم باكترية (بلخ) السلوقي مملكة مستقلة فيها سنة 250ق.م.

انتقلت السيطرة على هذه النواحي إلى الفرس الساسانيين في عهد أردشير الأول سنة 227، وفي العهد الساساني تولى حكم الصغد وباكترية حكام من الأُسرة المالكة الساسانية. وفي أواسط القرن الرابع الميلادي تعرضت تركستان الغربية لغزوات الهون الذين اخترقوا منطقة الصغد في موجات متعاقبة كان آخرها موجة الهياطلة الذين هددوا حدود الامبراطورية الساسانية مايقارب المئتي عام حتى سحقهم كسرى أنوشروان (531- 579) بوساطة غزاة جدد قادمين من وراء نهر سيحون يعرفون بالأتراك الغربيين، وبقيت تحت حكمهم مايقارب القرن.

في نهاية القرن الأول الهجري/الثامن الميلادي، فتح العرب المسلمون بلاد ماوراء النهر، والنهر هو نهر جيحون (أمودارية) ومنذئذ دانت البلاد بالإسلام الذي تكامل انتشاره في القرون التالية، ونجح السامانيون (261- 389هـ/874- 999م) في تأسيس سلالة حاكمة في ماوراء النهر، واتخذوا بخارى عاصمة لهم.

في نهاية القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، استولى الأتراك القره خانيون على ماوراء النهر، ولكن حكمهم لم يستمر طويلاً لوقوع هذه المنطقة تحت سيطرة السلاجقة من منتصف القرن الخامس الهجري، وبقيت بلاد ما وراء النهر من ممتلكات السلاجقة ما يقارب القرن، ولكن قبل وفاة السلطان السلجوقي سنجر سنة 552هـ/1157م لم يبق للحكم السلجوقي في ما وراء النهر سوى الاسم، وصارت خوارزم مركزاً لسلالة تركية مستقلة هي سلالة خوارزم شاه، وتعرَّضت المنطقة سنة 617هـ/1220م لاجتياح المغول بقيادة جنكيز خان الذين خلفوا وراءهم الدمار والخراب حيثما حلوا، وبعد وفاة جنكيز خان كانت منطقة ماوراء النهر والسهوب الواقعة شمالي شرقي سيحون وكشغر من نصيب ابنه الثاني جغتاي Chagtai.

حكم جغتاي وخلفاؤه من بعده هذه المناطق حتى أوائل القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي، حينما انتقلت ماوراء النهر إلى يد الغازي الكبير «تيمورلنك»، وفي نهاية القرن التاسع الهجري/نهاية القرن الخامس عشر الميلادي، استولى الأوزبك بقيادة محمد شيباني خان على ما وراء النهر. ومع أن محمد شيباني قتل سنة 916هـ/1510م في حربه مع الشاه إسماعيل الصفوي، فإنه غيَّر مجرى تاريخ آسيا الوسطى، لأن الأراضي الممتدة مابين نهري سيحون وجيحون صارت في أيدي الأوزبك وبقيت في أيديهم منذ ذلك الوقت.

حكم الشيبانيون المنطقة حتى سنة 976هـ/1568م حين انتقل الحكم إلى أسرة جانيد Janid. وفي النصف الثاني من القرن الثامن عشر خسر أبو الغازي خان (1758- 1785) آخر حاكم من سلالة جانيد سلطته على زعماء قبائل المانغيت Mangit التي استطاعت بشخص مراد شاه (1785- 1800) أن تغتصب العرش، وفي بداية القرن التاسع عشر الميلادي سيطر على المنطقة الممتدة مابين سيحون وجيحون، ثلاث خانيات: خانية بخارى، وخانية خيوة (خوارزم سابقاً)، وخانية كوكند Kokand (خوقند). ولم يكن لأي دولة من هذه الدول حدود دقيقة مع جاراتها، كما أنه لم يكن لأمير بخارى وخان خيوه إلا سلطان اسمي على قبائل التركمان في صحراء قره قوم.

سقطت تركستان الغربية بما فيها أوزبكستان تحت حكم الاستعمار الروسي في منتصف القرن التاسع عشر، وصارت جمهورية شيوعية، وأُعطيت اسم أوزبكستان الاتحادية، في عهد الاتحاد السوفييتي في 27 تشرين الأول 1924، وظلت تحت الحكم الشيوعي السوفييتي حتى استقلالها عن الاتحاد السوفييتي في 20 حزيران سنة 1991.

الأوضاع الثقافية

ينعكس التراث الثقافي والحضاري للأوزبكيين في اللباس والعادات والتقاليد والطعام، والأسلوب المعماري القومي المحلي وفنونه في الأبنية الدينية ولاسيما في المساجد والمدارس والأضرحة والمقامات في بخارى وسمرقند ومدن أوزبكستان العريقة الأخرى، وفي غيرها من المنشآت والمساكن التي شيدت بين القرن التاسع والعاشر حتى القرن الخامس عشر. وفي التصوير والنقش والتزيينات والحكايات، والأغاني والأشعار وغيرها. وقد أنجبت أوزبكستان علماء وشعراء. وقد برز في القرنين التاسع عشر والعشرين أدباء وكتاب أوزبكيون أمثال مقيمي (1815- 1903) وذاكرجان فوركات ـ فرحات ـ (1858- 1909) وحمزة حكيم زادة نيازي (1889- 1929). واستمر التطور الأدبي المحلي في شتى المجالات في الجمهورية في أعمال غفور غلام رائد الشعر الأوزبكي الحديث، وكامل ياشن المسرحي الروائي المعاصر، وشرف رشيد (رشيدوف) الكاتب السياسي، ثم الشاعر والروائي أسعد مختار. ويتصف الشعب الأوزبكي بحبه للموسيقى والغناء، مما أدى في العهد الجمهوري إلى تطور هذا الفن. كذلك ازدهر فن التصوير والنحت والعمارة الحديثة والنقش وإبداع صناعة السجاد. وفي أوزبكستان نحو 24 مسرحاً وآلاف المدارس (أكثر من 10000مدرسة) ونحو 40 معهداً تربوياً وعلمياً، وأكاديمية للعلوم (1943). وجامعات ومؤسسات علمية وثقافية كثيرة أخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جمهورية أوزبكستان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الخير للتواصل :: أقسام الترفيه :: السياحة والسفر-
انتقل الى: