منتديات الخير للتواصل

منتديات الخير للتواصل

منتديات الخير للتواصل والمواضيع الهادفة
 
الرئيسيةبسم اللهاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» نداء استغاثة من اخ من الجزائر
السبت ديسمبر 10, 2011 9:39 am من طرف dirah3

» منع الخيانة الزوجية قبل ان تبدأ
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:30 am من طرف فارس الاسلام

» اقرءوا هذا الدعاء...
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:25 am من طرف فارس الاسلام

» هارون الرشيد
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:21 am من طرف فارس الاسلام

» نزار قباني
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:03 am من طرف فارس الاسلام

» فضل سجدة الشكر
الثلاثاء يونيو 21, 2011 4:31 pm من طرف 

» هجرة الأدمغة
الجمعة أبريل 01, 2011 9:31 am من طرف 

» آدولف هتلر
الجمعة أبريل 01, 2011 8:14 am من طرف 

» التوتر و رائحة الجسم الكريهة
الإثنين مارس 07, 2011 4:28 am من طرف 

»  ظاهرة الصواعق
الثلاثاء مارس 01, 2011 4:57 am من طرف 

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
عدد الزوار
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ السبت مايو 29, 2010 3:19 am

شاطر | 
 

 اصطنبول......

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 31/12/1969

مُساهمةموضوع: اصطنبول......   الثلاثاء يناير 18, 2011 8:56 am



اصطنبول Istanbul أكبر مدن تركيا وواحدة من أجمل مدن العالم وأكثرها شهرة. وهي مركز ولاية اصطنبول التي تتألف أرضها من تلال متوسط ارتفاعها نحو 250م، وتخددها أودية كان معظمها مغموراً بمياه البحر ثم انحسرت عنها، باستثناء لسان القرن الذهبي المسمى «الخليج».

يخترق مضيق البوسفور ولاية اصطنبول من الشمال إلى الجنوب فاصلاً بين قارتي آسيا في الشرق وأوربا في الغرب. وتتألف المدينة من قسمين يمتدان على جانبي البوسفور في شمال غربي تركيا.

الموقع

قامت النواة الأولى للمدينة في شبه جزيرة اصطنبول، وهي مثلث متصل بالبر الأوربي قاعدته في الغرب ورأسه في مياه البوسفور في الشرق، وتؤلف مياه بحر مرمرة ضلعه الجنوبي ومياه الخليج ضلعه الشمالي.

ويقع هذا الثلث عند المدخل الجنوبي للبوسفور عند تقاطع خط الطول 29 درجة شرقاً مع خط العرض 41 درجة شمالاً. وبذلك تتبوأ اصطنبول موقعاً جغرافياً يتوسط عوالم البحر الأسود في الشمال، والبحر المتوسط في الجنوب وآسيا في الشرق وأوربا في الغرب.

ولهذا الموقع ميزة السيطرة على الممرات البحرية في البوسفور والدردنيل وبحر مرمرة بينهما، والتحكم بالمعابر بين القارتين وبطرق التجارة البرية والبحرية. كذلك يتمتع هذا الموقع بحماية طبيعية لوقوعه بعيداً عن البحار المفتوحة، وتحيط به مياه عميقة يكملها سور مزدوج متين من جهة الغرب، مما درأ عن المدينة أخطاراً كثيرة. كذلك فإن هدوء مياه بحر مرمرة والمضيق نسبياً تجعل من ذلك البحر ميناءً طبيعياً نموذجياً. وقد كان لميزات هذا الموقع الجغرافي شأن مهم في اختياره مقر عاصمة البيزنطيين، ثم عاصمة العثمانيين التي تبوأت مكان الصدارة بين عواصم العالم في عصرها. وتبرز أهمية موقع اصطنبول جغرافياً بتمسك سكانها بها وعدم هجرها، على كثرة الكوارث التي حلت بها لوقوعها في نطاق الزلازل التي ضربتها مرات كثيرة.

ولقد توسعت المدينة في القرن العشرين بسرعة مذهلة وحافظت على مكانتها الأولى بين المدن التركية مع أن أنقرة هي التي غدت عاصمة البلاد بعد إلغاء السلطنة العثمانية وقيام الجمهورية التركية.

النشأة والسكان ترجع النشأة الأولى لمدينة اصطنبول إلى ماقبل 2500 سنة تقريباً عندما أقام اليونانيون نواة مدينة لهم في المثلث المذكور. وقد اتسعت هذه النواة وامتد عمرانها على التلال السبعة المحيطة بها وتجاوزها إلى منطقتي غَلَطَة وبَيْ ـ أُغلو وراء الخليج وإلى الشمال منها على طول الساحل الأوربي لمضيق البوسفور باتجاه بوابة المضيق على البحر الأسود، وباتجاه منتجع كيليوس. كذلك زحف العمران نحو الجنوب الغربي على طول ساحل مرمرة باتجاه منتجع فلورية، ونحو الشمال الغربي في منطقة أيوب، وعلى جانبي نهاية الخليج والأنهار المؤلفة لأعاليه. وتوسع عمران الجانب الآسيوي للمدينة انطلاقاً من نواتها في اسكُودار نحو الشمال على امتداد ساحل المضيق حتى قضاء بَي كوز، ونحو الجنوب والجنوب الشرقي على ساحل مرمرة. وقد ابتلع الزحف العمراني للمدينة كثيراً من القرى المحيطة بها والتي أعطت أسماءها للأقضية والنواحي والأحياء الجديدة لاصطنبول.

كذلك ملأت المساكن والمنشآت العمرانية والاقتصادية المساحات الخلاء بين الأودية التي تنتهي في المضيق، وتزيد مساحة اصطنبول اليوم على 320 كم2 منها نحو 162 كم2 في الجزء الآسيوي ونحو 147كم2 في الجزء الأوربي ونحو 11كم2 هي مساحة جزر قيزيل في بحر مرمرة التابعة للمدينة إدارياً. وتقسم المدينة إلى ثلاثة عشر قضاءً تضم نواحي (بوجاك) مقسمة إلى أحياء (محلات) كثيرة. وترافق نمو المدينة مع ازدياد عدد سكانها الذي مر بمراحل مد وجزر، فقد كان عددهم نحو 1.500.000 نسمة عام 1700، ثم تراجع إلى 691.000 نسمة عام 1927 بعيد نقل مقر العاصمة التركية إلى أنقرة عام 1923. لكنه عاد فتزايد حتى تجاوز 7774169 نسمة عام 1995. وتصل الكثافة العددية إلى أكثر من 17000ن/كم2، وتزيد على 80.000 ن/كم2 في الأحياء القريبة من الخليج . وترجع الزيادات السريعة لأعداد السكان إلى تدفق المهاجرين الريفيين وغيرهم إلى اصطنبول، ومعظمهم من الداخل التركي في الأناضول. وقد زادت أعداد هؤلاء بوصول اللاجئين الأتراك من أصل بلغاري في أواخر الثمانينات. وأدى ذلك كله إلى عجز في الإمداد بالمياه التي يقنن توزيعها في الصيف خاصة، وكذلك إلى تخلف الخدمات الصحية والاجتماعية وغيرها عن مواكبة الضغط السكاني المتزايد. كما أن نسبة مهمة من السكان تعيش في أحياء البؤس المعروفة باسم غيجه كوندو gecekondu وتعني المتَوَضع ليلاً.

المخطط

يظهر مخطط المدينة مراحل نموها وأشكاله، ويتألف من الأقسام الحديثة الخاضعة لمخططات تنظيمية عصرية والأحياء القديمة، وأحياء البؤس المخالفة للتنظيم أو الخارجة عنه. وقد فرضت طبيعة الأرض وتضاريسها على المدينة نماذج مختلفة من المخططات، ففي مثلث النواة الأولى يظهر مخطط مروحي ينفرج غرباً وترسمه خمسة محاور من الشوارع والطرقات تتجه من منطقة المتاحف والحدائق في الشرق إلى السور المزدوج وخارجه في الغرب. وتتقاطع الشوارع الأخرى معها باتجاهات مختلفة فرضتها طبوغرافية الأرض والتخطيط المتأخر. واتسع العمران خارج السور مسايراً لمحاور الطرق المؤدية إلى أدرنة ولطريق ساحل بحر مرمرة إلى باكير كوي وفلورية ومطار يشيل كوي. كما تعد الطرق الموجودة على جانبي الخليج وعلى طول ساحل المضيق محاور توسع عمراني، فرضت نفسها على مخطط الأحياء الشمالية الأحدث والزاحفة باتجاه قريتي ساريَر وكيليوس، حيث تتقاطع هذه المحاور مع كثير من الطرقات والشوارع بزوايا مختلفة. وينطبق ذلك على مخطط الجانب الآسيوي أيضاً حيث توسعت المدينة انطلاقاً من نواة اسكودار نحو الشمال والجنوب الشرقي على طول الساحل. وثمة ثلاثة جسور تربط أجزاء اصطنبول على جانبي القرن الذهبي (الخليج)، وجسر البوسفور الضخم الذي يربط القسم الأوربي بالآسيوي منذ عام 1973، كذلك جسر آخر أقيم في عام 1988، إضافة إلى المعديّات والمراكب والزوارق التي مازالت تقوم بنقل الركاب والسلع عبر المضيق والخليج. وتكثر في الأحياء القديمة وفي أحياء البؤس الحارات الضيقة والمتعرجة، والمساكن المتواضعة والفقيرة، تجاورها الطرقات المستقيمة والعريضة والشوارع ذات المحلات التجارية والمخازن والحوانيت الفخمة والعمارات العالية وأبنية السكن الجميلة في الأحياء الحديثة. وتعد الجوامع والمساجد والتكايا والقصور والمناهل والسبلان والمواقع الأثرية والأوابد التاريخية عناصر أساسية في مخطط اصطنبول، تزيدها رونقاً واتساقاً ولاسيما في أجزائها التي ترجع إلى العهد العثماني.

الوظائف

مدينة اصطنبول أكثر مدن تركية حركة ونشاطاً، تتعدد وظائفها وأعمال سكانها. فهي ميناء تركية الأول، وقاعدتها التجارية الرئيسة المفتوحة على العالم، وهي أنشط عقدة مواصلات برية وبحرية تخدم أكثر من مليون عابر سنوياً، يستخدمون الطرق البرية والسكك الحديدية والطرق البحرية ومطار يشيل كوي. وهي أيضاً أضخم مركز صناعي يضم الكثير من المصانع والمعامل الحديثة وآلاف الحيازات الصناعية الصغيرة الآلية والحرفية التقليدية. وتسهم اصطنبول الكبرى بنحو 30% من قيمة الناتج الصناعي التركي، وتنتج المصنوعات الورقية والجلدية، والأدوات الكهربائية والمواد الطبية والأدوية والإسمنت والزجاج والسكر والتبغ، والأدوات والسلع المعدنية وغيرها. وتتركز غالبية الصناعات في منطقة الخليج وباكير كوي وكازي تششمه وبيكوزدَرَه وفي الضواحي. وتعد اصطنبول أقدم مركز ثقافي علمي في تركية، ففيها جامعتان عريقتان وخمس جامعات حديثة ومكتبات مهمة بعضها غني بالمخطوطات العربية، ومعاهد ومؤسسات ثقافية وعلمية ودور طباعة وأكثر من 790 مدرسة. أما وظيفتها الإدارية فقد تراجعت بعدما غدت عاصمة ولاية صغيرة تدير شؤونها بلدية. لكن مؤسسات عصرها الذهبي ما زالت شاهدة على دورها عاصمة للسلطنة العثمانية. أما وظيفتها السياحية ففي نمو وازدهار يتماشى مع تطور الصناعة السياحية العالمية لغنى اصطنبول بالكنوز المعمارية والقصور والمتاحف والمساجد والجوامع والأسوار والحصون وخزانات المياه وغيرها من الآثار والأوابد الفنية. ويمارس عدد كبير من السكان صيد السمك وتسويقه على امتداد سواحل المدينة حيث يباع طازجاً.

والوظيفة السكنية تأتي في المقام الأول بين وظائف المدينة، فهي تؤوي ملايين السكان. وتنتشر دور السكن والأبنية والعمارات العالية في كل مكان تقريباً، وتتداخل مع الأسواق والمناطق التجارية. إلا أن تخطيط الأحياء الحديثة راعى إقامة مناطق سكنية صرفة، كما في منطقة ليفانت السكنية التي أنشئت عام 1949 وغيرها بعد ذلك وتضم وحدات سكنية وعمارات حديثة.

عادل عبد السلام

التاريخ

عرفت مدينة اصطنبول منذ نشأتها في أواخر القرن الثامن ق.م بأسماء متعددة تعكس مراحل تاريخها ووجوه حضارتها. فقد بدأت مستوطنة هيلّينية باسم بيزانتيون Byzantion أو بيزانتيوم Byzantium (بيزنطة)، ومنحها الامبراطور الروماني سبتيميوس سيفروس سنة 196 ق.م اسم أغوستا أنتونينا تكريماً لابنه بعد أن جدد بناءها، وقد ظلت المدينة تعرف بإسميها هذين حتى عام 330م عندما جَدد بناءها الامبراطور قسطنطين الكبير (274 -337م) أول امبراطور روماني يعتنق المسيحية، واتخذها عاصمة له وسماها «رومة الجديدة» في مقابل رومة القديمة، ونسبت إليه فصار اسمها القسطنطينية Konstantinopolis، وغدت منذئذ عاصمة الامبراطورية الرومانية كلها قبل أن تتحول إلى عاصمة للامبراطورية الرومانية الشرقية سنة 395م، وهي تدعى في التراث البيزنطي «ملكة المدن» أو «الملكة». أما الأتراك العثمانيون فقد اختاروا لها بعد فتحها في القرن الخامس عشر اسم «اصطنبول» الذي اعتاد الجغرافيون العرب إطلاقه عليها منذ القرن الثالث عشر، وهو تحوير لعبارة «استانبولين» Eis ten Polin باليونانية وتعني «إلى المدينة».

كما تذكرها المراجع العربية والتركية من العصر العثماني باسم «الأستانة». أما اسمها الرسمي منذ عام 1926 فهو اصطنبول. وهي تعد اليوم المدينة الثانية في الجمهورية التركية.

لم تنل عاصمة في التاريخ مانالته مدينة اصطنبول من اهتمام ورعاية، فقد كانت عاصمة امبراطوريتين كبيرتين هما الامبراطورية البيزنطية، ثم السلطنة العثمانية، وظلت عاصمة للجمهورية التركية الحديثة بدءاً من إلغاء نظام السلطنة عام 1922 حتّى 29 تشرين الأول 1923 عندما أصبحت أنقرة هي العاصمة. وتعد اصطنبول كذلك عاصمة أول دولة مسيحية في التاريخ حين اعتنق الامبراطور قسطنطين المسيحية، وفيها مقر الكرسي البطريركي، كما عُقدت فيها أربعة مجامع كنسية عامة (381 و553 و680-681 و 869 -870م)، وقد حافظت اصطنبول على مكانتها هذه في الشرق الروماني طوال أحد عشر قرناً إلى أن سقطت في يد محمد الفاتح عام 1453م وغدت مركز الثقل السياسي في العالم الإسلامي بعد استيلاء السلطان سليم الأول (1516) على بلاد الشام ومصر وسقوط دولة المماليك.

بقيت اصطنبول عاصمة الدولة العثمانية حتى ما بعد الحرب العالمية الأولى وسقوط السلطنة العثمانية وإلغاء الخلافة. وهي اليوم مقر المفتي العام للجمهورية التركية، ومقر بطريرك القسطنطينية المسكوني، وبطريرك القسطنطينية للأرمن الأرثوذكس.

ظلت اصطنبول أكثر من 2500 عام، لأسباب استراتيجية أو دينية، محلَّ تنازع القوى الدولية للسيطرة على طرق المواصلات البحرية والبريّة بين آسيا وأوربة عبر المضايق (البوسفور وبحر مرمرة والدردنيل)، والجسور الواصلة بين القارتين، ومعبراً للشعوب والثقافات المحيطة بها في البلقان والأناضول وحوضي البحرين الأسود والمتوسط. وقد تعرضّت، على منعتها وقوة تحصيناتها، للغزو مرات عدة (من الآفار والبلغار والعرب والتركمان والروس واللاتين)، كما تعرضت لكثير من الكوارث الطبيعية، وضربتها الزلازل الأرضية أكثر من خمسين مرة في تاريخها. وكانت اصطنبول كذلك ملتقى ثقافات الشرق والغرب، ولاسيما في الفنون والأوابد المعمارية. وهي المركز الروحي للكنيسة المسيحية الشرقية، في ظل نظام امبراطوري روماني أعاد للعالم الهيليني وحدته المفقودة وللغة اليونانية رونقها بجعلها من دون اللاتينية، اللغة الرسمية للامبراطورية البيزنطية. وكانت القسطنطينية هي العاصمة التي وجد فيها الحقُ الإلهي المقدّس للملوك تطبيقه الفعلي بوصفهم حماة الإيمان المسيحي والمدافعين عنه، وهو الحق الذي أضحى نموذجاً لقياصرة أوربة وملوكها حتى القرن الثامن عشر.

تأسيس المدينة وتطورها من مستوطنة هيلّينية إلى عاصمة امبراطورية

تحتل اصطنبول موقعاً فريداً تحيط به المياه من أطراف ثلاثة: القرن الذهبي والمضائق. وعندما جاء الهيلينيون إلى المنطقة في أواخر القرن الثامن قبل الميلاد أنشأوا مستعمرة لهم عند كالسيدون (خلقدونية أو قاضي كوي) الواقعة على الطرف الآسيوي خارج حدود المدينة، ولكن بيزاس Byzas وهو مغامر من مدينة ميغارا، أسس مستعمرة أخرى على الطرف الأوربي عُرفت باسم بيزانتيون (بيزانطيون) صارت فيما بعد نواة لمدينة اصطنبول. وقد احتل الفرس ذلك الموقع في أواخر القرن السادس قبل الميلاد، إبان الحروب الميدية، وفي القرن الخامس تنافس للسيطرة عليها كلٌّ من أثينة والحلف الديلوسي من جهة وإسبرطة من جهة أخرى، وحاصرها فيليب المقدوني نحو ثلاث سنوات، ثم استولى عليها ابنه الاسكندر الكبير في القرن الرابع ق.م وعندما قاومت بيزانطيون الاحتلال الروماني تعرّضت لتخريب شديد (أواخر القرن الثاني الميلادي)، على يدي قوات الامبراطور سبتيموس سيفيروس الذي أعاد ابنه كركلا إعمارها ودعاها أُغُستا أَنطونينا. ثم تعرّضت للدمار مرّة أخرى على يدي غاليانوس (القرن الثالث م). لكن الامبراطور قسطنطين رفعها إلى مرتبة العاصمة الثانية للامبراطورية الرومانية عام 324م وسماها رومة الجديدة، وأطلق عليها اسم القسطنطينة إلا أنها ظلت تحتفظ باسمها القديم بيزانتيون الذي أطلق على الامبراطورية البيزنطية بعد أن انفصل الجناح الشرقي من الامبراطورية الرومانية عن رومة إثر وفاة الامبراطور تيودوسيوس (395م) وترسخ انقسام الامبراطورية النهائي. وكان قرار قسطنطين حاسماً عند إعلان العاصمة الجديدة في 11 أيار 330م في احتفالين وثني ومسيحي في آن واحد، لكي يكون فيها أقرب إلى مجرى الأحداث في امبراطوريته من رومة التي أضحت متطرفة بعد تصدُّع حدودها الغربية أمام تحرك الشعوب الجرمانية، إذ كانت القسطنطينية تقبع عند نهاية خط المواصلات الاستراتيجي بين حوضي الراين والدانوب، قريباً من مراكز التموين بالحبوب من بلاد الشام ومصر، وإليها تنتهي طرق التجارة الدولية مع بلاد الشرق، وهي أكثر اتصالاً بمراكز الحضارات والثقافات العريقة في الشرق الهيلّيني.

وفي ماعدا الحقبة التي وقعت فيها المدينة في قبضة الغزاة اللاتين إبَّان الحروب الصليبية (1204-1261) ظلت القسطنطينية حتى القرن الحادي عشر عاصمة أقوى دول أوربة، وبقيت ما يزيد على ألف عام، وحتى سقوطها بيد السلطان العثماني محمد الفاتح في 29 أيار 1453، عاصمة دولة عظمى في الحوض الشرقي للبحر المتوسط.

ملامح من تاريخ القسطنطينية

اختار الامبراطور قسطنطين للعاصمة الجديدة مخططاً جديداً يليق بعظمة الدولة الرومانية وحصّنها تحصيناً منيعاً بالأسوار والأبراج، وأغدق على نبلاء الدولة العطاء لتشجيعهم على الإقامة والاستقرار فيها. واتخذ هو لنفسه مقراً فيها ولكنه لم ينقل إليها كل الجهاز الإداري الامبراطوري. واكتفى بتعيين موظف كبير برتبة قنصل سابق لإدارتها. وتمتع هذا الموظف فيما بعد بمسؤوليات حاكم المدينة وما حولها نيابة عن الامبراطور. وكان يترأس جلسات مجلس الشيوخ، ويمثل هذا المجلس أمام الامبراطور، وله حق الإشراف على التموين والإنتاج الصناعي، ولكن دوره السياسي تضاءل فيما بعد أمام الأباطرة العسكريين البيزنطيين من أسرة كومنينوس[ر] وتجاه تهديدات التجار اللاتين الذين كانوا يرفضون الخضوع لأحكامه.

وقد شهدت القسطنطينية في تاريخها نزاعات حادّة بين الفئات السياسية المتنافسة، وخاصة حزب الزُرق الذي كان يدعمه كبار الملاكين، وحزب الخُضر الذي كان يدعمه التجار والصيارفة. وأضيفت إلى عوامل الانقسام الاجتماعي عوامل الانشقاق الديني عندما أيد الخضر مذهب الطبيعة الواحدة إبان القرنين الخامس والسادس، ثم عندما نشبت أزمة عبادة الإيقونات في القرنين الثامن والتاسع. وأضعف النزاع الداخلي الذي تفشى في مطلع القرن السابع، قدرة الدولة على مواجهة الاجتياح الفارسي للحدود الشرقية للامبراطورية، إلى أن جاء هيراقليوس ليضع حداً لنفوذ الرؤساء الشعبيين وليجعلهم ضمن هيئة موظفي الدولة. كذلك تسبب انقسام الامبراطورية الرومانية سياسياً في القرن الرابع، والانشقاق الكبير بين الكنيستين البابوية والأرثوذكسية في القرن الحادي عشر إلى تعميق ذلك النزاع.

وكان سكان المدينة يتألفون من سكان بيزنطية القديمة وعناصر كثيرة توافدوا إليها من أنحاء الامبراطورية، ولكنّ عدد السكان الإجمالي لم يتجاوز نصف مليون نسمة (في القرن السادس). وفي عام 542م قضى الطاعون على ثلاثة أخماس السكان. وتعرضت المدينة للحصار مرات عدة بلا طائل، فقد حاصرها الفرس والآفار (626م) والعرب المسلمون بين سنتي 674 و678م ثم بين سنتي 717 و718م، كما حاصرها البلغار سنة 813م وسنة 913م، والروس سنة 860م و941م و1043م، وبعض قبائل الأتراك سنة 1090-1091م. وفي عام 1082 استقر تجار البندقية في بعض أحياء المدينة، ثم انضم إليهم بعد ذلك تجار من بيزة وجنوة وغيرهما. وقد أدّى تزايد نفوذ التجار الإيطاليين وامتيازاتهم إلى نشوب منازعات عنيفة دامية. وفي عام 1203 انحرفت الحملة الصليبية الرابعة عن مسارها المقصود إلى الأراضي المقدسة في فلسطين فاستولت على القسطنطينية عام 1204 واستباحتها، وأعقب ذلك مجازر وعمليات سلب وتخريب استمرت سنوات وانهارت السلطة الامبراطورية في القسطنطينية وأقيمت فيها مملكة للاتين، وتوج الأمير بلدوين من مقاطعة فلاندر في شمال فرنسة ملكاً عليها، واعتصم البيزنطيون بتحصينات نيقية (إزنيك على بحيرة إزنيك غرب مرمرة) وفي إبيروس (شمال غربي بلاد اليونان)، وأقيمت فيها دولة بيزنطية (1205-1318). وقد شهدت اصطنبول في تلك الحقبة أكثر العهود تخريباً في تاريخها فصُهرت التماثيل البرونزية الجميلة لسك النقود، ونُهبت الأشياء الثمينة، ونقلت ثروات بيزنطة إلى كنائس أوربة الغربية وقصورها. ولم يوضع حدٌ للفوضى إلا عندما استعاد ميخائيل السابع باليولوغوس عرش القياصرة. وعادت المدينة إلى السلطة البيزنطية سنة 1261م. واستطاعت لمدة قرنين آخرين مقاومة التهديدات القادمة من الغرب أو الشرق، وكان أشدها خطراً العثمانيون، الذين غدوا عاملاً عسكرياً وسياسياً جديداً في تاريخ الأناضول.

ومع أن اصطنبول شهدت نهضة عمرانية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر فإنها لم تستطع التخلص كلية من آثار الدمار والخراب اللذين لحقا بها، باستثناء منطقة غلطة ـ بيره الواقعة على القرن الذهبي والتي التزمها الجنويون من الامبراطور ميخائيل الثامن. وعندما اجتاز العثمانيون المضائق إلى أوربة (أواسط القرن الثالث عشر) كان مصير القسطنطينية قد تحدد، إلا أنه أُجِّل بهزيمة الترك أمام تيمورلنك سنة 1402م. وفي عام 1422 فرض السلطان العثماني مراد الثاني أول حصار على المدينة ولكنه لم يفلح في الاستيلاء عليها وكرر السلطان محمد الفاتح المحاولة في عام 1452، فأغلق مضيق البوسفور تماماً بإنشاء قلعة رومللّي حصار، أحد المعالم البارزة في المضيق، واستطاع بمدافعه الثقيلة خرق أسوار المدينة القديمة، وتمكن بعد ذلك من السيطرة على القرن الذهبي الذي كان مغلقاً بسلاسل ضخمة بنقل سفنه من البوسفور إليه براً. وفي 29 أيار 1453م شن هجومه النهائي الذي سقط فيه آخر أباطرة بيزنطة قسطنطين الحادي عشر باليولوغوس بعد مقاومة عنيفة، واستسلمت القسطنطينية وزالت الدولة البيزنطية من الوجود.

أبرز معالم القسطنطينية وتحصيناتها البيزنطية

يبدو الشكل العام لمخطط المدينة القديم كالمثلث يتقدم رأسه نحو الشرق. ويمتد العمران فيها على عدد من التلال التي ترتفع حول القرن الذهبي. ويكوّن ما يدعى بالأكروبول الجزء الأقدم من المدينة وهو يشرف على مضيق البوسفور، وإلى الجنوب منه تقع الأوابد العمرانية القديمة: القصر الامبراطوري (100.000م2) الذي آل إلى الدمار زمن أسرة باليولوغوس، ومجلس الشيوخ وميدان السباق وكنيسة آيا صوفيا ومباني البطريركية. وإلى الغرب من الأكروبول يقع فوروم قسطنطين.

وكان يخترق المدينة شارع رئيس يمتد من الشرق إلى الغرب يؤلف الجزء الأهم منه شارع ريجيا وهو مركز المدينة الاقتصادي. وعند وسط المدينة يتفرع الشارع الرئيس إلى شوارع فرعية تتجه نحو بوابات المدينة. وكانت هذه الشوارع مرصوفة بالحجارة ولها بوابات حجرية بطابق أو طابقين تعطي المدينة طابعها العمراني المميز.

وقد شيّد الأباطرة من أسرة كومنينوس (1081-1185م) قصر بلاشيرن المحاذي لسور تيودوسيوس عند النقطة التي يلتقي فيها بالقرن الذهبي، وفيه كنيسة عذراء بلاشيرن.

ومن المعالم المعمارية القديمة في القسطنطينية البازيليكا ذات القباب المعروفة باسم آيا صوفيا والتي حولت إلى مسجد، والجامعة وقوس النصر (ميليون) القريب من آيا صوفيا، وهو منطلق الطرق المتجهة إلى أوربة. ومن أهم منشآت المدينة أحواض المياه والأقنية العالية. وما تزال قناة فالانس قائمة ويستفاد منها حتى اليوم وتقع على محاذاة الشارع الرئيسي في المدينة. ومايزال أكثر الأحواض المائية المفتوحة موجوداً حتى اليوم ومن أهمها حوض فيلوكسين الذي يبلغ حجمه 40.000م3 ويرتفع على 224 عموداً. أما ميدان السباق فقد تلاقت في تزييناته مؤثرات مصرية ورومانية إضافة إلى العناصر الهيلينية البيزنطية.

وكانت القسطنطينية تضم في أيام بيزنطة مئات الكنائس أهمها الكنيسة العظمى آيا صوفيا التي كانت مركز الحياة الدينية في الامبراطورية، وكنيسة الرسل التي تضم رفات الأباطرة، والتي يعود بناؤها إلى زمن قسطنطين، وكنيسة باصيل الأول من القرن التاسع. وتعد كنيسة آيا صوفيا من الأوابد الرائعة في تاريخ العمارة في العالم، شُيدت فوق أرض مقبرة بيزانس القديمة على أيدي المهندسين المعماريين أنتيميوس وإزيدور بين العامين 532 و537م. ويظل هذا الصرح المعماري مثالاً رائعاً على استخدام المرمر في إكساء هيكل البناء. أما لوحات الفسيفساء فهي من أجمل اللوحات الفنية من نوعها في العالم. وقد حفظ بعض الأوابد المعمارية البيزنطية من الدمار بتحويلها إلى مساجد بعد الفتح العثماني للعاصمة البيزنطية المنهارة. وبقيت أجزاء قليلة من سور تيودوسيوس وسور قسطنطين. وحوّل القصر الامبراطوري القديم الواقع قرب آياصوفيا إلى متحف. ولم يبق من قصر أناستازيوس (491-518) على القرن الذهبي إلا آثار ضئيلة جداً. لكن القصر المنسوب إلى قسطنطين بوفيروجنيت، ويعود إلى القرن الثاني عشر مايزال في حالة جيدة بواجهته الأنيقة ذات الفتحات المؤطّرة التي أصبحت عنصراً تزيينياً مميزاً لفن العمارة في عصر أسرة كومنينوس.

لم يعثر على شيء من آثار بيزانتيون الإغريقية. لكن عمليات السبر الأثري الاختبارية في ناحية قصر طوب قابي أسفرت أخيراً عن الكشف عن آثار فخارية كورنثية تعود إلى أواخر القرن السابع ق.م.

وتعد تحصينات القسطنطينية من أعظم المنشآت العمرانية العسكرية. وهي تضم أسوار المدينة المزدوجة التي يبلغ طولها سبعة كيلومترات وأبراجها الدفاعية المنيعة 60 برجاً ضخماً و920 بريجاً ما يزال 56 منها بحالة جيدة. وقد بني السور الداخلي في عام 413م والسور الثاني في عام 447م، ويبلغ ارتفاع السور نحو 18 متراً وعرض الجدار نحو خمسة أمتار أما الأسوار المحاذية للبحر فبنيت في عام 439م وما يزال جزء منها مرتفعاً على امتداد القرن الذهبي وهي مدعَّمة بـ110 أبراج ولها 14 بوابة. أما الأسوار المحاذية لبحر مرمرة فتمتد ثمانية كيلومترات وتتصل بالأسوار البرية، وهي محصّنة بـ118 برجاً يرتفع كل منها 20 متراً وماتزال هذه الجدران قائمة حتى اليوم.

اصطنبول العاصمة العثمانية

تسلَّم السلطان العثماني محمد الفاتح مدينة محطَّمة خاوية على عروشها. فنقل إليها السكان من سالونيك والجزر اليونانية حتى تراوح عدد السكان عام 1480 بين 60.000 و70.000 نسمة. وأجريت تغييرات كبيرة في المدينة التي دخلت مرحلة تاريخية جديدة. فحوّلت كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد قبل أن تصبح متحفاً بعد إعلان الجمهورية. ونقل البطريرك مقره إلى كنيسة باماركارستوس (مسجد فتحية اليوم)، ليجد مقراً أخيراً له في حي الفنار. واتخذ السلطان محمد لنفسه قصراً عرف باسم السراي القديم (إسكي سراي) وتقوم محله اليوم مباني الجامعة، ثم شرع في عام 1462 في بناء قصر جديد عرف باسم قصر طوب قابي ومايزال قائماً إلى اليوم. وجدد جامع أبي أيوب الأنصاري عند أسوار المدينة، وأقيم مسجد الفاتح محل بازيليكا الرسل المقدسين. ونقلت عاصمة الدولة من أدرنة إلى القسطنطينية التي صارت تدعى اصطنبول أو إسلامبول. وشهدت المدينة منذئذ مرحلة من العمران والازدهار بلغت الأوج في زمن السلطان سليمان القانوني ولم تتعرض لأي تهديد خارجي، لكنها تعرضت لأحداث الطبيعة من الزلازل والحرائق والطاعون.

وفي مدى خمسة قرون تغير المظهر العام للمدينة تماماً. فازدانت بالنوافير الجميلة التي بلغ عددها 404 نافورات، وأهمها تلك التي أقيمت في زمن السلطان أحمد الثالث (1728)، ويبدو فيها تأثير أسلوب الروكوكو. وشيدت فيها المخازن المركزية والأسواق التي جعلت منها مركزاً اقتصادياً كبيراً.

كما شيد فيها أعظم المساجد مابين القرنين الخامس عشر والسابع عشر. ومن أعظم المعماريين الذين اشتهروا في المدينة ثلاثة حملوا اسم سنان[ر]، أهمهم خوجه سنان الكبير. أما أعظم أعمال سنان فهو جامع السليمانية (1550-1557)، ويبدو فيه تأثره بآياصوفيا، وهو يعد واحداً من أعظم الأوابد المعمارية في العالم.

ومن الأعمال العمرانية المهمة الأخرى الجامع الأزرق وهو جامع السلطان أحمد الأول (1609-1616) الذي يضم ست منائر بدلاً من أربع. وقد التقت في أسلوب العمارة العثمانية المؤثرات العربية والفارسية والسلجوقية والهيلّينية والبيزنطية، ودخلها التأثير الأوربي فيما بعد عن طريق المعماريين والصناع الأجانب كتأثير الباروك في جامع الفاتح الذي أعيد بناؤه بين عامي 1667 و1671. ويلحق بالمساجد الكبرى مدارس قرآنية وحمّامات وتكايا ومطابخ لإطعام الفقراء ومقابر لعظماء الدولة.

وقد ظل قصر طوب قابي مقراً لسلاطين بني عثمان حتى القرن التاسع عشر، وهو يتألف من عدد من القصور الصغيرة التي تشرف على ثلاثة أبهاء؛ وكان السلطان يستقبل في هذا القصر السفراء الأجانب بعد أن يعبروا مدخله الفخم المسمى الباب الهمايوني الذي عرف فيما بعد بالباب العالي. ويضم القصر سجلات محفوظات الدولة العثمانية وكنوزاً نفيسة من البلاد التي خضعت للسلطنة العثمانية تشتمل على محفوظات ومخطوطات نادرة وأوان من الصيني والذهب والفضة وكثيراً من الأسلحة والملابس والأقمشة. وقد عمد بعض السلاطين إلى إنشاء قصور أخرى كانوا يقيمون فيها مثل قصر بيلَربيه (1865)، وقصر يلدز الذي استقر فيه السلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909). وكذلك قصر غلطة وقصر ضولمة بقجه. وشهدت اصطنبول آخر أيام عظمتها إبان الحرب العالمية الأولى قبل أن تفقد مركزها السياسي لتصبح مدينة تاريخية بعد نقل العاصمة التركية إلى أنقرة (1923).



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اصطنبول......
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الخير للتواصل :: أقسام الترفيه :: السياحة والسفر-
انتقل الى: