منتديات الخير للتواصل

منتديات الخير للتواصل

منتديات الخير للتواصل والمواضيع الهادفة
 
الرئيسيةبسم اللهاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» نداء استغاثة من اخ من الجزائر
السبت ديسمبر 10, 2011 9:39 am من طرف dirah3

» منع الخيانة الزوجية قبل ان تبدأ
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:30 am من طرف فارس الاسلام

» اقرءوا هذا الدعاء...
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:25 am من طرف فارس الاسلام

» هارون الرشيد
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:21 am من طرف فارس الاسلام

» نزار قباني
الجمعة أغسطس 19, 2011 7:03 am من طرف فارس الاسلام

» فضل سجدة الشكر
الثلاثاء يونيو 21, 2011 4:31 pm من طرف 

» هجرة الأدمغة
الجمعة أبريل 01, 2011 9:31 am من طرف 

» آدولف هتلر
الجمعة أبريل 01, 2011 8:14 am من طرف 

» التوتر و رائحة الجسم الكريهة
الإثنين مارس 07, 2011 4:28 am من طرف 

»  ظاهرة الصواعق
الثلاثاء مارس 01, 2011 4:57 am من طرف 

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
عدد الزوار
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ السبت مايو 29, 2010 3:19 am

شاطر | 
 

 الزواج في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 31/12/1969

مُساهمةموضوع: الزواج في الإسلام   الأحد يناير 23, 2011 8:22 am






الزواج لغة: الاقتران، ومنه قوله تعالى: )احشُرُوا الذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزوَاجَهُم( (الصافات:22)، أي وقرناءهم.

والنكاح لغة: الوطء حقيقة، والعقد مجازاً، فحيث جاء مجرداً من القرائن صرف معناه إلى الوطء: كقوله تعالى: )وَلا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُم مِنَ النِسَاءِ( (النساء:22).

وشرعاً: عقد يفيد ملك المتعة قصداً، يحل استمتاع الرجل بامرأة، لم يمنع من نكاحهما مانع شرعي بالقصد المباشر.

خرج بقيد(الرجل بامرأة) زواج الذكر من الذكر ومن الخنثى، وزواج الخنثى والمرأة من امرأة. وخرج بقيد (المانع الشرعي)، الزواج من المحارم، ومن الكافرات، ومن الكتابيات غير المحصنات، وبقيد(القصد المباشر) الاستمتاع الضمني، كالاستمتاع بالإماء.

وعرفه بعضهم: بأنه عقد وضعه الشارع ليفيد ملك استمتاع الرجل بالمرأة، وحل استمتاع المرأة بالرجل. أفاد بملك الاستمتاع للرجل خصوصية له، ولا خصوصية لها، لأن لها حق الاستمتاع دون الملك الخاص لها، لهذا كان تعدد الأزواج ممنوعاً شرعاً، وتعددهن للرجل جائز بالاتفاق.

وخلافاً للمفهوم اللغوي، يقصد بالنكاح شرعاً حقيقة العقد، ومجازاً الوطء.

ومن أهم مقاصده: إعفاف المرء نفسه وزوجه عن الوقوع في الحرام، وحفظ النوع الإنساني، وبقاء النسل، وحفظ النسب، وإقامة الأسرة التي يتم بها تنظيم المجتمع، وإيجاد التعاون بين أفراده والتقارب بين القبائل والعائلات بالنسب والمصاهرة.

وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع. قال تعالى: )فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِسَاء( (النساء:3) وقال عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة ـ مؤن الزواج ـ فليتزوج»(متفق عليه). وأجمع السلف والخلف على مشروعيته.

ويختلف حكمه من فرد لآخر تبعاً لأحوال الناس: فهو واجب على من يستطيع الباءة، وتيقن الوقوع في الفاحشة، أو خاف على نفسه الوقوع بالفاحشة. وحرام على من لا يستطيع الباءة في ماله أو جسده أو فيهما، وتيقن ظلم الزوجة. فإن تعارض الوجوب والتحريم، قدم التحريم، لأنه إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام، وقيل: يقدم الوجوب، لأن الظلم لا يمكن الجزم به بخلاف الوقوع بالزنا. ومكروه إذا خاف الظلم أو الضرر بالزوجة دون يقين. ومندوب حالة الاعتدال لمن لا يُخشى عليه الزنا أو الظلم، وعبر عنه الشافعية بالإباحة[ر]، لأن الزواج ليس من أعمال العبادات لصحته من الكافر.

الشهادة عليه: اتفق الفقهاء على أن الشهادة شرط في صحته، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» (الدارقطني وابن حيان عن عائشة)؛ ولأن في الشهادة عليه حفظاً لحقوق الزوجة والولد، ودرءاً للتهمة عن الزوجين.

ووقت الشهادة عند جمهور الفقهاء: عند إجراء العقد، لكن المالكية مع قولهم بأن الإشهاد على النكاح واجب، قالوا: إحضار الشهود عند العقد مندوب، فإن حضروا فقد وجد الأمران: الواجب والمندوب، وإن فقد الإشهاد عند العقد ووجد عند الدخول، فقد حصل الواجب وفات المندوب.

واتفق الفقهاء على أن شهر النكاح مندوب لحديث: «أعلنوا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالغربال». وحديث: «فصل مابين الحرام والحلال: الدُّف والصوت». والمقصود من الشهر: الإظهار ونفي الاستتار، وعدم التواطؤ على الكتمان والإخفاء، ويتحقق بالضرب بالدف والوليمة، وإيقاد النار والدخان، ولكل بلد عُرفها في ذلك.

أما نكاح السر وهو ما تم التواطؤ فيه على الكتمان والإسرار، فقد نهى النبيr عنه، كما نقله الإمام أحمد في مسنده (4/78)، وانفرد مالك بالقول بحرمة هذا النكاح ووجوب فسخه، وقال: «كل نكاح استكتمه شهوده فهو نكاح السر وإن كثر الشهود».

ويشترط في الشهود ثلاثة أمور اتفق عليها وهي: العقل والبلوغ والعدد. وسبعة اختلف فيها وهي الذكورة، والحرية، والعدالة، والإسلام، والبصر، والسمع، والفهم.

شرائط عقد النكاح: أنواع وهي

أولاً: شرائط يبطل العقد بفواتها وهي شرائط الانعقاد

آ ـ عاقدان يتميزان بأهلية التصرف من العقل والبلوغ، وأن يسمع كل منهما ما يتم به العقد، والرضا، إذ لا يصح العقد مع الإكراه عند الجمهور خلافاً للحنفية.

ب ـ محل العقد: وهو وجود امرأة مباحة للعاقد شرعاً ليتم العقد عليها.

ج ـ صيغة العقد: من إيجاب وقبول متوافقين ضمن مجلس العقد من غير فاصل بصيغة تنجيزية.

ثانياً: شرائط صحة يفسد العقد بفواتها عند الحنفية ويبطل عند الجمهور

آ ـ أن لا تكون المرأة محل العقد مُحَرَّمة على الرجل بسبب القرابة كالأم أو الأخت، أو بسبب المصاهرة كأم الزوجة، أو بسبب الرضاع[ر] أو لأنها زوجة لآخر أو معتدة منه، أو مشركة غير كتابية.

ب ـ الإشهاد على العقد من قبل شاهدين.

ج ـ تأبيد العقد وخلوه عن التوقيت.

وهناك شروط أخرى اختلف فيها وهي: رضا الزوجين، وتعيين الزوجة، وتحديد الصداق وحضور الولي، وسلامة الزوجين من الأمراض المخوفة.

ثالثاً: شرائط النفاذ التي يتوقف عليها ترتيب أثر العقد، فيقع العقد بفواتها موقوفاً عند بعضهم وباطلاً عند آخرين. ومنه:

أ ـ كمال أهلية الزوجين إذا أبرما العقد بشخصهما.

ب ـ ألا يخالف الوكيل بإجراء العقد مضمون وكالته.

ج ـ ألا يكون العاقد فضولياً.

رابعاً: شرائط لزوم العقد: بأن لا يكون لأحدهما أو كليهما حق فسخ العقد بعد تمامه ومنها:

أـ أن لا يبرم العقد لناقص أو عديم الأهلية(الصغير والصغيرة والمجنون والمعتوه)، غيرُ الأصل أو الفرع، وألا يكون أحدهما معروفاً بسوء الاختيار. فإذا كان المزوج للقاصر غير الأب أو الجد، ولو من كفء وبمهر المثل، كان العقد غير لازم للقاصر وله خيار البلوغ، ويكون أيضاً غير لازم إذا كان الأب أو الجد معروفاً بسوء الاختيار.

ب ـ ويشترط عند أبي حنيفة إذا زوجت البالغة العاقلة نفسها أمران: تحقيق الكفاءة ومهر المثل.

ج ـ ألا يكون في أحد الزوجين عيب يحول دون تحقيق ماهية العقد.

د ـ عدم وجود الغرر (الاحتمال) بالعقد.

وأركان عقد الزواج عند الحنفية أمران: الإيجاب والقبول، وعند جمهور الفقهاء ثلاثة هي: العاقدان والمعقود عليه وصيغة العقد.

وحقوق الزوجين الخاصة بالزوجة: سبعة وهي مطلوبة من الزوج:

1ـ المهر: وهو ما تستحقه الزوجة على زوجها بالعقد عليها، أو بالدخول بها بعقد فاسد، أو بالوطء بشبهة، وأقله عند الحنفية: عشرة دراهم، وكل ماله قيمة عند غيرهم، ولا حد لأكثره.

2ـ المتعة: وهو ما يعطى للمطلقة زيادة على الصداق أو بدلاً عنه، أو للمطلقة قبل الدخول بها إن لم يسم لها مهر في العقد، وذلك بدلاً عن نصف مهر المثل.

3ـ السكنى: وأقلها غرفة مع منافعها المستقلة، تبعاً لحال الزوج عند الشافعية، أو لحالهما معاً عند الحنفية.

4ـ إحسان معاملتها ومؤانستها: فلا يجور عليها بالجلافة، ولا يفسد خلقها بالميوعة، وإعفافها لدفع ضرر الشهوة عنها، لقوله تعالى: )وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعرُوفِ( (النساء:19).

5ـ تأمين كفايتها، وصون كرامتها، واحترام أقاربها، وغيرته عليها.

6ـ العدل بين الزوجات عند التعدد في القَسْم والعطاء والمعاملة.

7ـ تعليمها أحكام دينها وواجباتها الشرعية.

وأما حقوق الزوج فهي:

1ـ أن تطيعه فيما يأمرها به في غير معصية، وألا تصوم نافلة بغير إذنه، وألا تخرج من بيته إلا برضاه، وأن تسافر معه إذا أمنت السلامة.

2ـ أن تحفظه في غيبته، في بيته وماله وولده وعرضه.

3ـ أن تشرف على إدارة شؤون المنزل، وتقوم بخدمته على سبيل الندب عند جمهور الفقهاء وعلى سبيل الوجوب عند بعضهم.

4ـ أن تعاشره بالمعروف وألا تكلفه ما لا يطيق، ولا تؤذيه في والديه وأهله، وأن تحسن له هيئتها وهندامها، وتتجنب ما يكرهه ويعافه، مما يقع تحت سمعه وبصره وأنفه.

5ـ حفظ نفسها وما يوجبه دينها، وعدم إبداء زينتها لمن لا يحل له مخالطتها أو النظر إليها.

6ـ تأديبها بالمعروف إذا عصته من غير تعسف ولا جور.

انحلال الزواج

يكون إما بالفسخ للعقد أو بالطلاق.

والطلاق[ر]: حل عقد النكاح بلفظ يصدر من الزوج حقيقة أو حكماً، وهو أنواع:

ـ رجعي: إذا وقع بعد الدخول، ومن حق الزوج فيه مراجعة زوجته ما دامت في عدتها منه ولو بغير رضاها.

ـ بائن بينونة صغرى: إذا وقع قبل الدخول الحقيقي، أو مضت مدة العدة من الرجعي دون مراجعة، أو كان بلفظ البينونة ونحوها، أو كان الطلاق في مقابلة عوض من جهة المرأة. ولا يملك الزوج مراجعتها فيه إلا بعد عقد جديد.

ـ بائن بينونة كبرى: بعد الطلقة الثالثة. ولا تحل للزوج بعدها إلا بعد التزوج بزوج آخر زواجاً صحيحاً ويدخل بها دخولاً حقيقياً، ثم يفارقها، وتنقضي عدتها منه.

وأما الفسخ: فهو نقض العقد من أساسه وإزالة ما يترتب عليه من أحكام، وقد يكون لخلل صاحَبَ نشوء العقد، أو طرأ عليه بعد نشوئه صحيحاً.

وهناك حالات لانحلال العقد عدّها بعض الفقهاء فسخاً وعدّها آخرون طلاقاً وهي:

المخالعة: (وهي فرقة تتم بين الزوجين بعوض تدفعه الزوجة)، والفرقة بحكم القاضي: وذلك للعلل أو المرض المنفر أو للغيبة أو السجن، أو لعدم الإنفاق، أو للشقاق، أو لسوء العشرة. وأخيراً الفرقة بحكم الشرع كاللعان وتغيير الدين.

خصائص النكاح الإسلامي:

يتميز النكاح الإسلامي من غيره بأمور:

أولاًـ من جهة الهدف: بأن لا يقصد به مجرد الاستمتاع أو تحصيل المقاصد المادية، وإنما يقصد التعبد استجابة لأمر النبيr في كثرة الأولاد، وتحصين أفراد المجتمع خلقياً وجسدياً واجتماعياً. لهذا قدم ذات الدين على ذات الجمال أو المال أو الحسب عند التعارض، فقال صلى الله عليه وسلم:» تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» (متفق عليه). وأُمر به رغبة في كثرة الذرية الصالحة فقال صلى الله عليه وسلم: «… تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم» وفي رواية للدارقطني: «… إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة».

ولهذا أُمر بنكاح الولود الودود، وفضلها الشرع على نكاح الحسناء العقيم، فعن مَعْقِل بن يسار قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أحببتُ امرأة ذات جمال وحسب، وإنها لا تلد فأتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم» (أبو داود والنسائي والحاكم وصححه).

وأُمر به لصيانة الأخلاق وتحصين الفروج، وصون صحة الأبدان: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء»(متفق عليه). ولهذا حذر في حديث ضعيف من خضراء الدِّمن وهي المرأة الحسناء في المنبت السوء.

ثانياًـ من جهة إجراء العقد: يتميز تنفيذه بأقصى درجات اليسر والبساطة، كأي عقد مدني يجريه الإنسان في معاملاته المدنية، فليس فيه هياكل ولا طقوس ولا قيود من حيث الزمان والمكان والوجود لأطراف أخرى غير الزوجين، فلا تتوقف صحته على وجود فرد أو هيئة رسمية أو دينية، فيكتفى بتلاقي إرادة كل من الزوجين على الرضا بالطرف الآخر بحضرة شهود، ومهر يقدمه الرجل للمرأة.

واشتراط الولي في العقد، وإن قال به جمهور الفقهاء، لكنه ليس وصاية على المرأة بقدر ما هو إعزاز لها، وتكريم لشخصها من أن تمارس العقد بنفسها، وقد صحح الحنفية العقد من دونه، واشتراط القوانين الحديثة إجراءه بعلم المحاكم الشرعية وإشرافها لا يعني بطلانه دونها، بل لمنع عبث العابثين وخبث الماكرين، واشتراط الشهود والإعلان لحماية العلاقة الزوجية من أن تشوبها التهم، ولصيانة حقوق الزوجين والأبناء المتعلقة بالنواحي المادية والمعنوية من أن تتعرض للإنكار والاستلاب، واشتراط المهر ينظر إليه على أنه رمز يقدمه الزوج تقديراً منه للزوجة، فلا يلتفت فيه إلى الحجم المادي، لذا فهو يقتصر في بعض الحالات على خاتم من حديد، أو على عشرة دراهم من الفضة، ويقوم أساساً على حسن العشرة وعدم الخيانة، وكمال الاحترام، وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم: «خير النكاح أيسره» (أبو داود عن عقبة بن عامر).

ثالثاًـ من جهة القواعد الناظمة لمنهج الحياة الزوجية: وضع الإسلام الدستور الأمثل للعلاقة المتينة المتوازنة بين طرفي العقد، المبنية على الاحترام المتبادل، وبين فيه الحدود التي لا يجوز لأحد من الزوجين تخطيها في استيفائه لحقه أو التقصير بها عند تقديم واجباته تجاه الآخر.

وجعل القَوامَة وهي الرياسة الحانية غير المتجبرة، وكذا النفقة على الرجل، وجعل في مقابل ذلك الطاعة بالمعروف واجبة على المرأة، وفي هذا المقام يأمر الإسلام الرجل بإحسان المعاملة لزوجه ومعاشرتها بالمعروف. ففي القرآن الكريم: )وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعرُوفِ فَإن كَرِهتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكرَهُواْ شَيئاً وَيَجعَلَ اللهُ فِيهِ خَيراً كَثِيراً( (النساء:18). وفي الحديث الشريف: «ما أكرم النساء إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم» (الزبيدي في إتحاف السادة المتقين وابن عساكر في تهذيب تاريخه)، وجعل ثواب طاعة المرأة لزوجها ورضاه عنها دخول الجنة ففي الحديث «أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة» (الترمذي والحاكم).

وإيجاب العدة على المرأة بعد الوفاة أو الطلاق رعاية واحترام لجانب الزوج، وسد لباب اختلاط الأنساب.

رابعاًـ عقد النكاح الشرعي: وإن كان ينعقد على التأبيد، ويستمر ما بقي الزوجان، لكنه قابل للانحلال للضرورة أو الحاجة، فلو انفصل الزوجان قلبياً وجسدياً وعاطفياً، فقد شرع الإسلام الطلاق وأذن به حين تصبح الصلة بين الزوجين عبئاً ثقيلاً وضرراً بالغاً لا يمكن احتماله، لكن الفرقة النهائية لا تقع بينهما من أول مرة، بل بعد مراحل متعددة، يراجع كل منهما نفسه، ويوازن بين نتائج كل من الاستمرار والانفصال، بدليل أن الزوج يملك على زوجته ثلاث طلقات متواليات، ويملك مراجعتها بلا عقد في الأولى والثانية إن كانت الطلقة رجعية، وبعد العقد إن كانت بائنة، وعليه أن يمر قبل أي طلاق ضمن مراحل للإصلاح، يقررها قول الله تبارك وتعالى: )واللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ، وَاهجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ، واضرِبُوهُنَّ، فَإِن أَطَعنَكُم فَلا تَبغُواْ عَلَيهِنَّ سَبيلاً( (النساء: 33) فإن لم يوفق في ذلك لجأ إلى التحكيم المقرر في قوله تعالىSmileوَإِن خِفتُم شِقَاقَ بَينهمَا، فابعَثُوا حَكَمَاً مِنْ أَهلِهِ وَحَكَمَاً مِنْ أَهلِهَا إِن يُريدا إِصلاحَاً يُوَفِق اللهُ بَينهمَا( (النساء:34).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الزواج في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الخير للتواصل :: الأقسام الإسلامية :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: